http://www.siba-immobiliere.com/wp-content/uploads/2012/06/Balance-Justice1.jpg
(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) (المائدة 8)

الاثنين، 30 يوليو 2012

فارسى .. ما زلت أنتظر


فارسي إني الأميرة أنتظر
في أسوار قلعتي
لابسة ثوب الزفاف
تغرد فيه كل اللآليء بالشدو الجميل
وتطريزاته تتراقص مابين وبين
ووردك الذي أهديتنيه
راقد في الزهريات
وكلمات سحرتني من بين
شفاه عاشقة ومتيمة
تحتل صدري وتخفق فيه
وتتربع أنت بي
وتحقق أرباحا كثيرة
قد ربحت القلب كله
قد ربحت العقل كله
قد ملكت مني فكري
وسكنت في جناني...
فلك مني قبلة أميرية
يافارسي ياحبيب
فارسي يا ممتطي مهر بقلبي
وذو الصولجان الذهبي
وذو الحراس المتوجين
لعيناي كأنهم أهدابك السود
يافارسي وياسلطاني
هذا يوم أيامك وأيامي
وقد عدت لك من باب
أحلامك وأحلامي
يافارسي ياجميل
يا سلطاني ويا من في قلبه فراشي
يا فارسي يا نبيل
ها آنذا عدت للتو أليك
لنكمل المشاوير ونغني
لعل البلبل يصدح بمغنانا ويعود
لأشجار التوت والتفاح
حاملا معه عناقيد حبك وحبي
يافارسي ياغيور
يارائعا ياشهير
لعل الكروان في أنحاء
بستاننا يعود ويغني من جديد
لعل الطاؤوس يمنحني وساما
ولعلي أعبر أبوابا ثلاثة
عشق,,,غرام,,,هيام
وأجتاز الأسوار الشاهقة
وأتجمل بقناديل العشق
وأزين القصر الملائكى
بشموع عشقي وحضوري
وها أنا أعود هاهنا من جديد
فهل سنعاود جلستنا الرقيقة
على الكراسي الموشاة
بلمساتك ولمساتي
وفي الصالة الدافئة
بصدق همساتك وهمساتي
نعم أنا في إنتظارك
ياسلطان الروح والعمر
فلا ترحل إلى مدن أخرى
فهل تأتي؟!!!!

بقلمى
مدام ندى (صرخات القمر)

بين الإرتقاء والإنحدار سلوك آخر !

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

بين إرتقاء وإنحدار توجد فجوة كبيرة تصنع من سلوكياتنا العديد من الوقفات التي لا نلاحظها ولا نهتم لها , ومن المؤكد أن هذا التفاوت يعمل على زيادة نسب التعلّم لدى بني البشر فهو يلدُ من سلوكياتهم تلك الصفات المحمودة والإيجابية أو العكس تماماً , وبما أننا تحدثنا عن الإرتقاء والإنحدار إذاً من المتعارف عليه بأن هناك نقطة بين البداية والنهاية أو الصعود والهبوط , وكذلك السلوك والمجتمع ومقارنة الآخرين تصلُ بهذه النقطة إلى بناء أوهدم ولكنها مثلها مثل غيرها تبقى محاصرة بين عقاب وإفراج..
ووفقً لهذا الإرتقاء والإنحدار الذي تم , فإن ما تقوم عليه هذه السلوكيات بالأكتساب في كلا الحالتين سواء كانت تأخذ بالإيجابية أو أنها تُعطي بالسلبية , ومع وجود الكثير من التحفيزات التي تترقب بهذا الإرتقاء الذي ما إن يرتفع إلى أعالي السماء إلآ وتطيحُ بهِ أرضاً أو تلك الإنحدارات التي تشعر بشعورً داخلي لحفر الأرض بـ آبارً سلبية تنتج كل يوم من ذلك الماء الذي يجعل من تلك السلوكيات مجسماً مليئاً بالأخطاء والسلبيات المفجعة.
قرأتُ ذات مرة للكاتب جون بي واتسون الذي تحدث عن قصة جميلة حدثت بين أروقةالجامعة عندما كان طالباً , يقول : أتى إلينا البروفسور في تلك المحاضرة , وقال : أن علينا القيام الآن بإختبار في إحدى العلوم النفسية . ويكمل قائلً : وبما أننا لم نعلم بهذا الإختبار من قبل إلآ أننا ملتزمون بالقيام بهِ سواء شئنا أم أبينا , وفي تلك اللحظة تم توزيع أوراق الإختبار , وكانت الصدمة أن الأوراق خالية وفارغة بل إنها بيضاء , فقال لنا البروفسور :أكتبوا ما تشاءون فهذا هو إختباركم. ففرح الجميع في بهجة واسعة ملئت القاعة , ولكنني أصبتُ بالذهول ولم أكن أعلم ماذا علي أن أكتب ؟
كتب الجميع وأنهوا الإختبار في أوقات قياسية بل أن هناك كثيرون من الطلاب لم يكونون يكتبون في أوقات الإختبارات الحقيقية وإنني أراهم الآن يكتبون على الورقة البيضاء في كلا الجانبين , يكمل قائلً : ذهبتُ إلى البروفسور وقلتُ له : سيدي عندما تعطيني ورقة بيضاء لأكتبُ عليها ما أشاء فإنني أرجعها لك لأنني لم أجد في عقلي ما يستحق ان يكتب على هذه الورقة.
جون بي واتسون لم يكتب على الورقة البيضاء لكي ينجح مثل باقي الطلاب ولكنهُ تركها كما هي لأن المراد من النجاح ليس أن نكتب أو أن نفعل أي شيء _ بل لما نكتب ؟
ولما نقوم بهذا العمل ؟
الإرتقاء هنا حدث في طريقة السلوك والتفكير الذي قام بهِ هذا العالم , والدراسة المنطقية والمنهجية لمثل هذه المسائل تجعل من الإستنتاجات النهائية بيئة يتكييف بها هذا السلوك
ويربى داخلها بشكل سليم يساعد بها المجتمع ويساعد بها من حوله.
عندما نزرع يعني أننا ننتظر أن نحصد وعندما نتعامل مع فعل لابد لنا من توقع ردة الفعل وحين يتم السلوك فإنهُ ينتج الإرتقاء أو الإنحدار , نعم نحن في معدل متقلب الصعود والهبوط كسوق الأسهم مثلاً < سلوك الشركات الذي يتم يؤثر على معدل السوق , وبالتالي فأن السلوك الذي نتعامل معه يمنحنا إحدى الخيارين لا ثالث لهما إمّا الإرتقاء أو الإنحدار!

رؤية كاتب :
من جميل أن نبحث عن الإرتقاء دائماً ولكنَّ الأجمل أن نتقي شر الإنحدار.

روعة حرف الذال


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

لا تخبئ عمرك وتملأ حقائبك وتضع سعادتك ، أمانة عند أحد.
فهذه أشياء إن

فقدتها ،فقدت نفسك ، ولم تعد منظومة الحياة تعنيك...

لا تتوسل السعادة
عند الآخرين فالسعادة الحقيقية لن تصل اليك ، إلا من داخلك

من خلال علاقتك بنفسك ، وصلتك بخالقك .....

جميل أن تحلم ..وأن تتمنى .. وأن تنتظر ،ولكن قمة الألم والعذاب ، أن تصرّ

على انتظار ما تعرف أنه ليس لك...

لا تنظر الى ما ليس لك ..ثم تشكو من

فقدانه ،

ولا تحمل الآخرين نتيجة زلزال نفسك ، وخطأ سير عواطفك

ومشاعرك،

قوّم مسيرة نفسك ، وارضَ بما قسمه الله

لك...

لا تدمن على أحد ،
سواء كان إبنا أو ابنة ، زوجا أو زوجة ، أما أو

أبا، فيصبح عيونك التي ترى بها ،وهواءك الذي تتنفسه ، ودمك الذي يجري

في عروقك...

إن لم تحتفظ لنفسك بمساحة تعلّق خاصة

بالله

فقد تنزف كل دمائك دفعة واحدة ، عند غياب من تتعلق به .

لا تعش وحيدا فتكون حزينا .لا تجد وجها ترسمه في سقف غرفتك
الا
وجهك ، لا تجد من تحاوره إلا نفسك ، يأتي العيد وأنت وحدك ،
يأتي
الربيع وأنت وحدك ، تهطل الأمطار وأنت وحدك،
تطرق ذكريات الأحزان بابك وأنت وحدك ،
اجمع
بقايا نفسك .... وابحث في الوجوه عن وجوه ترتاح

لصداقتها..
لئلا يمضي بك أجل العمر ، وأنت وحدك .

اخترع
لنفسك متعة الأيام والثواني والدقائق ، وارضَ بالمكتوب لك ،

ولا تجعل عمرك يلهث
صارخا وراءك يناديك بحسرة وألم، فلا زال
بين طيات الأيام
والغيوم وجوها لم نعرفها ، وسعادة لم نلمسها،وأطباقا لم نذقها

إذا كان الشد العصبي
يبدأ بالغضب ، وينتهي بالندمفما فائدة التوتر !

نظرت
مرارا الى المرآة وأنا في هذه الحالة
فلم أملك نفسي من الإغراق بالضحك !

أنت بنفسك تضع رقبتك تحت الضغوط ،
لأن الأمور لا تسير وفقا لما
تريده،
لا تجبر الأشياء على الحدوث ، فلا شيء يحدث بهذه الطريقة!

ولا
تعتقد أن كل ما تراه وتتمناه ، سيكون لك. تواءم مع داخلك ،
عشْ
بعيدا عن نزاعات نفسك وتضارب مشاعرك ، واحقادها وغيرتها وامنياتها
وأحلامها واجه الأمواج العاتية التي تتقاذفك بإيمانك وصمودك.

وارتفاعك عن أحقاد
وأهواء نفسك. كحرف الذال
في أقصى يسار الكيبورد ...منفردا ، متعاليا ، بعيدا

عن صراع الحروف..

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


فوبيا الاختلاف

المجتمعات العربية مؤخراً ابتليت بخوف جديد أصبح طابعه المقلق سمة للكثيرين في حديثهم ورسائلهم وتعليقاتهم حتى الإعلام صار طرفا حيويا في اللعبة فزاد الطين بلة؟!
في إحدى المرات كنت مجتمعة بمجموعة من السيدات المغتربات من جنسيات عربية مختلفة إحداهن كانت عراقية وكانت أكبرنا سناً ،من ضمن تلك المجموعة كانت اثنتان أجنبيتين وبعد أن اندمجنا في حوارات عدة فاجأتنا إحدى الأجنبيتين بسؤال صبغه طابع الفضول بسذاجة وتّرت المجلس، وجهت سؤالها للسيدة العراقية بعد أن أخذتهما أطراف الحديث في جوانب عدة عن مذهبها إن كانت سنية أم شيعية فردت عليها العراقية بإجابة مقتضبة أنا مسلمة وضعي بعد هذه الكلمة نقطة.

فانحرجت الأجنبية وذابت في مجلسها من الخجل بعد أن سُددت لها نظرات عدة منتقدة .

لم ألم العراقية على موقفها وغضبها، بعد أن هزت الصراعات المذهبية بلادها ومزقته. خصوصا وأنها قد أبدت موقفا محددا تجاه ما يمضي فيه بلدها في محاولاته للتوازن والاستقرار، وترحمت على أيام مضت كانت الأرض والعشرة فيها ترطب وتلطف أي قسوة يمكن أن يسببها اختلاف المذهب.

والآن مجتمعات عربية عدة توشك أن تمضي في نفس الطريق الذي سبقه فيها المجتمع العراقي وهي تزرع في أفرادها (فوبيا الاختلاف) لتحيله سببا للخلاف.

الانقسام الذي تعيشه كثير من المجتمعات العربية والذي يستغل ويؤجج لتحقيق مكاسب سياسية وما يعول عليها من أجندات أجنبية ، تروج لمفردتين كأساس للفرقة والصراع وتدس سموما عدة تفتك بالجسد الواحد وتشل تفكيره مع كل رعشة تدب فيه وتهول من أمرها حتى توشك أن تكون القاضية!

هذا الاختلاف كان شرخا مؤذيا ممتدا عبر التاريخ لكن الناس مع ذلك لم تكن تصرح به تخشاه فتتحاشاه وتهرب من الخوض فيه، لأنها تعرف أن نهاية الخوض في تفاصيله قد توقظ مارد الخوف النائم في قلوب الناس فتؤجج العداوة وتفرق ما كان مجتمعاً، أو تشعل نار الفتنة فيه فتحرقه.

وليس من مصلحة أي مجتمع عربي في الوقت الراهن أن يدخل لعبة اختلاف المذاهب تلك ويحاول التلاعب بها ليحقق مكاسب مؤقتة لا تفي بما قد يمكن أن يتبعها من خسائر وانقسامات.

هذا ما يجب أن يعيه أي مجتمع حتى لا ينساق وراء الأضواء المضللة والفلاشات التي تعمي البصائر قبل الأبصار بما تحمله من شعارات رنانة قد تكون جوفاء ضخّمها بعض المتصيدين ونفخوا فيها لتكبر وتكبر حتى تنفجر وتؤذي كل من كان فيها أو حولها.

وليس من الصواب إذكاء نار هذا الاختلاف التي قد يعمي دخانها عامة الناس فينقادون بكل جوارحهم وراء بعض رموز المجتمع الذين يصطادون ويتصيدون الفرص للتلاعب بمشاعر مجتمعاتهم وتأجيجها لمصلحتهم بالتخويف والتشكيك.

ولنأخذ المجتمع العراقي نموذجا فبعد أن بدأ محنته بالتركيز على الاختلاف وتعميقه في وجدانه فشل في تحقيق الأمن والأمان الذي ينشده، فمل أبناؤه من هذا الاختلاف لأنهم أيقنوا بعد كل التشتت والدمار الذي عاشوه أن اللعب والتلاعب بسلاح خطر مثل المذهب وما يقوم عليه المعتقد هو طريق مظلم لا نهاية له ولاعودة منه، متى ما انطلقت شرارته اشتعل وقضى على كل ما يمكن أن يكون في طريقه.

هل لي أن أتحدث إلى آلنجوم قليلاً !

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
رسالة الى الفجر البعيد لـ اُنه سيشرق

الى الأزهار الصغيرة لـ أنها ستتفتح

الى نجوم السماء لـ أنها تسطع

الى الهلال في نهاية الشهر لـ انه سيكتمل

لـ ذكريات أصدقائي لأنها داخلي تكبر


* حين تُصبح بمشاعر رائعة ، ونقية ..


تستطيع رؤية النور وكلّ شئ جميل يحيط بك /


عندها حتماً سـ تدرك أنه رغم كل مامضى من سوء كان في الأفق فــ إن منْ حولك الكثير من الصفاء ...

الكثير من بياضٍ قد حجبته عيناك التي لم تُبصر ..

من أجل ذلك كونوا صادقين فقط ‘

سامحوآ وارخوآ جفونكم المتعبه بنقاء ‘ بطيب

حتى وإن شعرتم يوماََ بـ احباط لأن نواياكم بيضاء فـ سيأتي اليوم لتحظى بـ الراحه ..}

ربما أبدوا لكم حالم خيالي ولكن أصدق الأحلام كثيراََ

لأن البشر هم نفسهم / والظروف تتغير / وحتى الصدف قد تأتي

الحياة هي الحياة مهما توقفت بنا أحزاننا : تستمر ~

الحياة أبسط / أجمل / أفضل بكثير مما نعتقـد

والأشياء التي نرغب في تحقيقها سنحققها مادمنا نثق باالله.......

" ربيْ لا آرى شيئاً من الدنيا يدووم ‘ ولا أرى فيها حالاً يستقيم ‘

فـ أجعلني أنطق فيها بعلم وأصمت فيها بحلم ‘


اللهم أحفظنا من شتات الامر ومسْ الضر وضيق الصدر "



... يقولون أن من يمتلك آحلام كبيرة يتلقى الحزن وافياً دائماً مع كل مره .


وننسى قوله تعالى ( كتب ربكم على نفسه الرحمه )


فإذا احزنتك ظروف الحياة يوماً وتعثرت بقسوتها ..

لا تعتقد أنك الوحيد في هذا العالم الذي يعاني من شيء وتذكر أن هناك من هم أشد محنه منك ...

فقط تحسس قلبك واحتسب دائما الاجر عند الله .

تفائل من جديد / تعلم الصبر‘ الرضا / عاملوآ الظروف بلطف بمرونه

اعرف قيمة نفسك مثل شيء لامع براق ساطع

ابتسموآ للحياة بقلب لا يغرق / قلب وفيّ يكفي ليمنحنا ابتسامة ليوم جديد ..


" اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاَ"



عناوين تذكرووهآ ........


* الحياة مازالت بخير ..~


وكل قضاء يأتي هو من عند الله

فـ لماذا نهتم ..!

* البشر يختلفون / وحين نشبههم بالمعادن

يلزمنا أن نكون على يقين أن منهم الذهب كثيـــر.."

* الفشل ‘ الحزن ‘ الهم , من طبيعة الحياة وحين نصادف يوماً ما فرح

يكفينا ذلك لنشعر أن الايام ستهدينا الكثيــــر ..

* الأخطاء الماضيه الحاضرة والمستقبليه حاصله لابد منها

لأننا بشر ومامن أحد منا ملاك .. فلماذا نستسلم عند أول سقوط ..؟!

* قدّر قيمة الجمال وابحث عن أفضل مافي الآخرين، واجعل العالم أفضل قليلاً ..

إما بزرع حديقة خضراء غناء، وإما بإصلاح الحالة الاجتماعية ،

احرص على أن يكون هناك ولو إنسان واحد صنعت حياتك فارقاً في حياته .

فهذا يعني أنك نجحت ."


* و..و.. وَ تذكروآ دآئماً أن / عند الله لآ تموت الأمنيات ........


آخيراً أود أن أقول بصوت جريء :


" أن الحياة أجمل مما نظن وأن أرسم ابتسامة عميقة بين ملامح الحزن "


فإن كانت حروفي مجرد عناوين حالمه فربما مع الايام يكون واحد من العناوين لايخطئ..!





- لكم تمنيت الحياة في تلك المساحه الطاهره ،


‌‌ ‌ ‌‌ ‌ .. بينَ سطح البحر وَ أسفل الغيوم ..!


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


الخميس، 12 يوليو 2012

الشباب والشيوخ

يحاول كل منهما فرض رؤيته على الآخر، وبينهما فجوة زمنية تخلق تناقضاً يتحول إلى تنافر وينتهى إلى صراع، والصراع اليوم بين مصر الشباب ومصر الشيوخ، وهنا لا نقصد الإساءة إلى شيوخنا ولكن نضع ظلالا على هذا التناقض الذى خلقته الظروف فى مصر، ورأينا ذروته فى يناير 2011 بعد مقدمات خلال العقدين الأخيرين، واليوم أى نوفمبر 2011 نرى فصلا جديداً من المواجهة بين إرادة التغيير التى ولدت قبل شهور، وإرادة الماضى التى ترى أن الحفاظ على الوضع الحالى هو المقدمة للاستقرار. الصراع وراءه حركة اجتماعية يقف فيها الطرفان على ضفتين متخالفتين مختلفتين، برؤى ومفاهيم متباعدة، قواسمها المشتركة غائبة، وخلافاتها واضحة مثل الشمس، نحن هنا لاننحاز لطرف على حساب طرف، ولكن نشرح وضعا شائكا وضعتنا فيه أحداث معقدة متشابكة، وتعبير اجتماعى عن صراع أجيال، نراه هو المحدد لمصر المستقبل، صوابنا أو خطؤنا لصالح وطن ينتظر من الإرادتين أن تجتمعا على كلمة سواء
الشباب.. ربع مصر «النابض»
كانوا مجرد أرقام توضع فى خانات الإصدارات السنوية للحكومة للأبحاث والدراسات التى طالما أعدها المسؤولون عن المصريين، ووفق جهاز التعبئة العامة والإحصاء فإن الفئة العمرية التى تتراوح بين 18 و29 عاماً تبلغ 19 مليون نسمة، أى ما يقرب من 24.2% من إجمالى سكان مصر، كانوا يذكرونهم فى عناوين الصحف كلما تعلق الأمر بالبطالة أو تأخر سن الزواج أو محاولات الهجرة غير الشرعية، نعتهم البعض بـ«جيل الفرافير» و«العيال السيس»، وقالوا عنهم إنهم لا يجيدون إلا لعب البلاى ستيشن والجلوس أمام شاشات الكمبيوتر، إلى أن جاء يوم وأصبحوا هم الأبطال.. وأصبح القاصى والدانى يقول عنهم إنهم لقنوا العالم كله درسا لن ينساه، حتى أن الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، قال «يجب أن نربى شبابنا ليصبحوا مثلهم».. هؤلاء هم شباب 25 يناير.
هو جيل عاش فى كنف نظام لم يضعه ضمن أولوياته يوما، كانت الشهادات التى يحصلون عليها تلقى فى الأدراج، والوساطة هى كلمة السر للعبور من نفق البطالة المظلم، كرهوا الإبداع لأنه لا يرى النور فى بلادهم، ذاقوا ألوان الفقر والجهل والإهانة، لم يعاصروا حروبا أو نكسات، لكنهم شاركوا فى حروب رغيف العيش وأنبوبة البوتاجاز.
يوم أن خرج الشباب المصريون إلى ميدان التحرير فى 25 يناير ينادون: «عيش حرية عدالة اجتماعية»، لم يكن أحدا يعلم أنها نقطة البداية، بل إنهم أنفسهم لم يتوقعوا أن تتحول مظاهرتهم تلك إلى ثورة تهز أركان مصر كلها، وتقتلع حاكما من على كرسيه، وترسله وأعوانه إلى خلف القضبان.
أصبح الشباب هم الأبطال فى مصر على مدى الـ9 شهور الماضية، كونوا حركات وائتلافات وتكتلات، حطموا كل التابوهات، لعنوا استقرارا ولّد القمع، ومجدوا تغييرا توج الحرية، قالوا « لا» فى الوقت الذى كانت «نعم» هى التى تملأ الصناديق الحكومية.
وأصبح الفضاء الإلكترونى الذى كانوا يعايرون به قديما هو سلاحهم، فهو الذى يجمع صفوفهم عبر تويتات صغيرة يتناقلونها بينهم، يستخدمونه للتعبير عن آرائهم، يتصيدون به كل من يخطئ، فـ«شير» واحد منهم من الممكن أن يقلب الدنيا رأسا على عقب، يتحدثون بلغة أبعد ما تكون عن التحفظات، وبعد أن كانت كل الدراسات الاجتماعية تؤكد أنهم أبعد ما يكونون عن المشاركة فى الحياة السياسية باتوا هم الذين يحركون الأمور فى مصر كلما أصابها الركود.
يكرهون فى الأجيال التى تكبرهم سنا تقديسهم للحاكم وتأليههم له، ويستنكرون ردود أفعالهم المتأخرة، بل إن سقف طموحاتهم دائما أكبر بكثير مما يتحدث عنه الكبار، وهم على عكس الكبار أيضا، لا يبجلون الأسماء، ويكفرون بالأشخاص، ويؤمنون بالأفكار التى تصل بهم إلى أهدافهم، فبرغم تعدد أسماء الأحزاب والقوى التى تتحدث باسمهم، إلا أنهم عندما يختلفون معها ينشقون عنها دون أن توقفهم أى حسابات.
وعندما شعر شباب 25 يناير أن ثورتهم فى خطر وأن هناك من يريد أن يصعد على أكتافهم غير مكترث بالمطالب التى ثاروا من أجلها فى البداية، وأن الكبار عادوا فى واد وتركوهم هم فى واد آخر، عادوا إلى الميدان مرة أخرى ليستكملوا ما بدأوه، لأنهم ربع مصر النابض.
سمات الشباب
■ لا يخاف من السلطة
■ لا يطمع فى سلطة
■ ليس من محترفى السياسة لكنه من محترفى الإنترنت
■ «خلية نحل» ممتلئة بالطاقة
■ إيقاعه سريع
■ يمثل التغيير والتطوير
■ يمثل الرؤية الجديدة للحياة
■ متواصل مع الثقافة العالمية
■ مغامر ومحب للاستكشاف
■ سريع القرار










الشيوخ.. خوف دائم من المجهول

هم الأجيال التى عاشت الحروب التى خاضتها مصر فى القرن المنصرم، ربما لم يكن البعض منهم قد ولد أو عاصر نكبة 48 أو أى من الحربين العالميتين الأولى والثانية، لكن بلا شك هم أطفال وشباب ثورة يوليو، ترعرعوا فى كنف أسر تدين بالعرفان لنظام جمال عبدالناصر الذى ساهم فى رفع المستوى المعيشى للفلاحين ومنحهم الأرض الزراعية وتوزيع ثروات الأغنياء، فيما كانت الأسر المتوسطة تحرص على أن يلتحق أبناؤها بالكليات العسكرية أملا فى الوجاهة الاجتماعية، أو أن يتموا تعليمهم الجامعى بحثا عن الوظيفة الحكومية والراتب الثابت. وفق الجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء فإن تعداد المصريين فوق سن الستين يقارب 4.5 مليون نسمة، 60% منهم من الذكور، أغلبهم أحيلوا إلى سن المعاش أو يوشكون، اعتادت هذه الأجيال البحث عن الشقق التى تدعمها الحكومة والمسماة بالمساكن الشعبية، والتى لم تقبل على الانتقال إلى المدن الجديدة، خاصة أن أنماط التربية آنذاك رسخت لمبدأ الترابط الأسرى الذى يتكرس بمجاورة الآباء.
لاتزال الأفكار المتعلقة بالأمان الوظيفى والمعاش الحكومى تحظى بقبول واسع فى هذه الأوساط، يتجسد الاستقرار فى راتب ثابت، مهما كان ضئيلا مادام يفى ولو بالكاد باحتياجات البيت، فيما يحرصون على الحصول على كافة الحقوق الممنوحة من الدولة مثل البطاقات التموينية، ويتلقون الأخبار من الصحف القومية الثلاث المعروفة بغض النظر عن تأرجح مصداقيتها فى الأوساط الصحفية.
يرى هؤلاء أن الاستقرار السياسى يعنى عدم الخوض فى غمار المجهول، مبدؤهم الشائع «اللى نعرفه أحسن من اللى مانعرفوش»، هم المؤمنون دائما بنظرية التآمر الغربى، لا يؤرقهم أبدا فساد مسؤول مادام لا يصل إليهم بطشه، يرون فى الأجيال الجديدة شباباً أرعن لا يعرف مصلحته الشخصية وبالتالى فهو لايصلح لأن يقود دولة.
من بين هذا الجيل نرى الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، الذى ولد فى 1952، والمشير طنطاوى، القائد الأعلى للقوات المسلحة المولود فى 1935، ونائبه سامى عنان (1948) وعدد من مرشحى الرئاسة أمثال عمرو موسى (مواليد 1936)، الدكتور محمد البرادعى (مواليد 1942) والفريق أحمد شفيق (مواليد 1941)، وربما كان المفهوم المترسخ لديهم بالتمهل فى اتخاذ القرار، انعكس لدى شباب التحرير بأثر سلبى جعلهم يصفونه بالتلكؤ المتعمد والعجز عن مجاراة الأحداث، وربما كان لهم كل العذر فى ذلك، فطوال 60 عاما، منذ ثورة يوليو حتى الآن، لم تشهد مصر أحداثا بهذا التسارع والتلاحق كما شهدته منذ يناير.


سمات الشيوخ

■ ماشى جنب الحيط
■ يخاف من العسكر
■ مستسلم للأمر الواقع
■ الرضا والرضوخ
■ توفير لقمة العيش
■ تربى على الإعلام الموجه
■ غير مدرك لتأثير التكنولوجيا الحديثة
■ يعيش فى الماضى أكثر من المستقبل
■ ليس لديه استيعاب للتغيير

د. محمد الجوادى يحدد الفرق بين الجيلين: التعليم الخاص أخرج ثواراً.. و«الحكومى» أثمر قوات الأمن المركزى

ما بين «نكسة» و«انتصار» و«ثورة» توالدت أجيال على مدى أكثر من 50 عاما، جيل ولد ليجد آباءه ثاروا على نظام الملكية فولدوا فى رحاب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ليعيشوا على مدى عقود متلقين للحكم العسكرى بكل ما فيه من أحداث، وجيل ولد ليجد بلده يوقع معاهدة سلام طويلة الأجل تضمن له البعد عن الحروب والأحداث السياسية الساخنة لعقود طويلة، فأبى الاكتفاء بالسلام وثار على نظام عمره 30 عام أسقطه فى 18 يوماً ولم يكتف بذلك بل سعى أيضا لمحاكمته.
يرى الدكتور محمد الجوادى، عضو مجمع اللغة العربية، أن الاختلاف بين الأجيال يكمن فى بعض النقاط، أهمها أن جيل الثورة الذى ولد فى 1985 واجه صعوبات جمة فى التعليم كله، فلجأ الى تعليم مواز «خاص» وهم من قاموا بالثورة، أما الجيل القديم فهو من تعلم على يد التعليم الرسمى ليكونوا جنود الأمن المركزى، وأضاف: «الأجيال السابقة كانت ترى حراكاً سياسياً ورؤساء يتغيرون، أما الجيل الجديد ففتح عينه على رئيس واحد، الجيل الحالى وجد إرادة سياسية معطلة فى مقابل أن الأجيال السابقة ولدت إرادات سياسية متفاعلة وفاعلة، العالم عند الجيل الجديد أصبح عند أطراف أصابعهم دون إجهاد نفسى أو عقلى، التفاوت فى الدخول عكس التفاوت فى النفوذ يقود إلى الثورة».
لم تكن الأحداث التى عاشها جيل آباء أو أجداد ثوار 25 يناير أقل خطورة مما نعيشه الآن، فإن كانوا من وجهة نظر الكثيرين عاشوا متلقين للحدث، إلا أن رد فعلهم ظهر فى أحداث مصيرية وإن كانت تمثل مجرد رد فعل للحدث وليس اصطناع حدث بعينه، بداية من ثورة 1952 حتى تأميم قناة السويس، والتى كان دور المواطن المصرى وقتها محاولة حماية أسرته ومنشآته، وبعد سنوات حدثت نكسة 1967، فخرج المواطنون مرة أخرى ولكن لرفضهم تنحى جمال عبدالناصر وطالبوه بالبقاء، فى حين أنهم لم يخرجوا للتظاهر اعتراضا على إلغاء «ناصر» الأحزاب أو اختفاء معالم الديمقراطية.
رغم ولادة جيل ثورة 25 يناير فى عهد بدأ بمعاهدة السلام إلا أنهم رفضوا الاستسلام للأحداث السياسية، فكانت مظاهراتهم تحمل مطالب سياسية أكثر منها مجتمعية، بداية من المظاهرات الداعمة لانتفاضة الأقصى، ثم الاعتصامات، وصولا إلى ثورة أسقطت نظام تملك السلطة على مدار 3 عقود.

قاموس المفاهيم: التغيير يحارب الرضا بالواقع

«لديهم قاموس خاص بهم دفعهم لرؤية المفاهيم بمنظور آخر يميزهم عن الآخرين فى المجتمع.. قاموس صنعوه بروحهم وعقولهم التى لا تكف عن التفكير والتجديد والتغيير.. هم أصحاب الابتكارات والاختراعات والاكتشافات، وهم صانعو الثورات.. إنهم (شباب الثورة)، أو بمعنى أكثر دقة، هم العقول الشبابية التى خرجت لتثور على الأوضاع الظالمة، قاموسهم فى الحياة هو التغيير، ورفض كل ما هو ظالم ومستبد، هؤلاء يدخلون دائرة الصراع بينهم وبين الكبار، الذين ركدوا فى سبيل الرضا بالواقع والعمل من أجل إبقائه والحفاظ عليه، ونهب ثرواته ومكتسباته لصالحهم، يبحثون عن مصالحهم الشخصية، بينما العقول الأخرى تبحث عن المصلحة العامة».. هكذا يفسر الدكتور سمير نعيم، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس، صراع المفاهيم، بين جيلين أحدهما قام بالثورة، والآخر فضل أن يبحث عن مكتسبات الماضى حتى بعد إقامة الثورة، واعتبر الدكتور «نعيم» أن عقل الجيل الذى صنع الثورة هو عقول شبابية متطورة، بينما الجيل الآخر الذى يرفض التغيير، هو جيل صاحب عقول متحجرة ومتخلفة ورجعية.

خبراء يحددون كيف يرى كل منهما الآخر

الشيوخ لـ«الشباب»: أنتم متهورون تنقصكم الخبرة.. والشباب لـ«الشيوخ»: أنتم نمطيون تفتقدون الإبداع
قدرتهم على التغيير وإحداث الثورات، يجعلهم فى صراع مع من يرفضون التغيير، الذين اعتادوا الحياة الروتينية، هما فريقان الأول يمثله الشباب، الذى شهد التاريخ لهم بوصفهم صانعى الثورات التى ترسم أحلام الأمم، والفريق الثانى جيل من يسبقونهم عمراً، أو كما يصفون أنفسهم «صانعى التاريخ»، الأقدر على قيادة المستقبل، مستندين إلى مفهوم سلطة الأب البطريرك، بفضل ما يتمتع به من حكمة وخبرة حياتية، ليظل الصراع دائراً بين الأجيال.
والنظرة المتبادلة بين الأجيال والصراع الدائر بينهم أمر يخضع علمياً تحت مسمى «رؤية العالم»، التى تتناول كيفية نظر الإنسان أولاً لنفسه، ثم لمن حوله، حسبما تروى الدكتورة حنان سالم، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، مشيرة إلى أن الفجوة تبدأ بين الشباب والأجيال السابقة لهم، بسبب رؤية كبار السن أنفسهم أكثر خبرة وتفاعلاً مع الحياة، التى يعرفون تجاربها ومفرداتها.
وأضافت: «هذا الإحساس يجعلهم يمنحون أنفسهم صلاحيات أكبر، تجيز لهم أحقيتهم فى رفض أفكار الشباب، الذين يرونهم ثائرين متمردين غير ثابتين على الأفكار ومتهورين».
وتابعت: «رفض الأجيال السابقة أفكار الشباب جاء على اقتناع من داخلهم، رسخه نهج تربيتهم على الطاعة الأقرب إلى الخضوع، ذلك النهج الذى منحهم سلطة الأب البطريرك، وهو رب الأسرة الذى يمارس السلطة، على امتداد تلك الأسرة، بمنطق الرئيس أو الحاكم، فى حين نجد أن طاعة الشباب دائماً مشروطة بمبدأ الاقتناع، بما يتمتعون به من وعى ثقافى وسياسى واجتماعى».
وقالت «حنان»: «توجت فكرة الصراع بين الأجيال على الساحة السياسية المصرية فى ثورة 25 يناير، عندما أطاح الشباب بنظام غير قابل للتغيير، أو حتى مُتقبل لفكرته، وهى المسيرة التى حاول الشباب على مدار 9 أشهر تلت الثورة استكمالها، ليصطدموا مع جيل آخر سابق يرفض أفكارهم، ويعترض منهجهم».
وأوضحت أن الصراع بين الأجيال سيظل قائما، وإن كان صراعاً غير مطلق، فهو صراع نسبى، حدته قابلة للتغيير، بدليل تراجعه فى المجتمعات المتقدمة، وتزداد بشدة فى المجتمعات العربية، التى يرى بعض القائمين عليها أن الخروج مثلاً عن أمر الحاكم درجة من درجات الكفر، وهو ما يجعل الشباب ينظر إلى تلك الأجيال كأنهم أشخاص نمطيون، تقليديون، غير مجددين، وغير قادرين على الإبداع.
«مشكلتنا مع الأجيال السابقة أنها تسعى لفرض الوصاية علينا فى عصر التكنولوجيا والسرعة الذى انتهت فيه الوصاية، بكل أشكالها»، عبارة مختصرة حاول من خلالها محمود عفيفى، الناشط السياسى فى حركة 6 أبريل، تلخيص سبب الصراع بين الأجيال القديمة والحالية، فهم- على حد وصفه- غير قادرين على استيعاب ما حققه الشباب من إنجازات فى زمن قياسى، ورغم ذلك يتهمهم الجيل السابق بالتهور والسرعة وعدم الخبرة.
وقال: «هناك تجاهل لحماسنا وتطلعنا للمستقبل، وما نحمله من فكر ورسائل هادفة، ولذلك نعجز عن التواصل مع تلك الأجيال، وعلى الرغم من أنهم فقدوا الحماس، والطموح، فإنهم يتسمون بالهدوء الشديد، بما يجعل تفاعلهم مع متطلبات العصر بطيئاً للغاية».
وأضاف أنه «قد يتفق الجيل السابق مع الحالى فى الأهداف والمصالح لكنهم يختلفون فى آلية التنفيذ، ولذلك يجب على الأجيال السابقة منح عقلية الشباب ثقة أكبر، واحترام ما لديهم من إصرار ورؤية وفكر وبعد نظر لتغيير الأوضاع، من خلال المشاركة فى صنع القرار».
وقال الدكتور هاشم بحرى، رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر إن الصراع بين الأجيال محاولة للتحرر من القيود، التى يفرضها كل جيل على الآخر، فالشباب يسعون لسلوك مسار خاص بهم، وفى ذلك الحين يشعر الجيل السابق أن هؤلاء الشباب «شوية عيال»- على حد تعبيره، يسعون لتجاهل منطقيتهم وواقعيتهم، ويتوج الصراع بين الجيلين فى محاولة كل منهما تقييد حرية الآخر، فحركة الشباب سريعة وثورية، تتناسب مع أعمارهم، أما الجيل السابق فيكون أقل مرونة، وفهمه متجمد، على حد قوله.
وشدد الكاتب والروائى يوسف القعيد، على أن إنكار الصراع بين الأجيال خطأ كبير، بعد أن وصل هذا الصراع إلى حد الثورة فى مجتمعنا بسبب عجز الجيل السابق عن التفاعل مع أبنائه، ورغبة الجيل الحالى فى إنهاء أبوية المجتمع- على حد وصفه.
وقال: «ينظر الجيل القديم للحالى، على أنه أقل نظرة للحياة، ولذلك يسعى كل أب لأن يورث لأولاده مهنته على سبيل المثال، وإجبار الأبناء على ذلك رغم رفضهم للفكرة».
وأضاف: كما أن الشباب يرفض أسلوب أداء الجيل القديم فى الحياة، وفى المقابل نجد الجيل القديم غير ملم بمفردات الشباب، لا يعرفها ولا يرغب فى معرفتها، وإذا عرفها يرفض تطبيقها أو حتى الاعتراف بها، بل قد يصل الصراع إلى رغبة الجيل القديم فى عرقلة تلك المفاهيم.
وأوضح: «الجيل القديم يتعامل مع الشباب، عن اقتناع بأنهم غير راغبين فى تحمل المسؤولية، وأقل انتماء لبلدهم، بسبب رغبة بعض الشباب فى هجرة البلد، وهو ما يعتبره الجيل السابق نوعاً من الخيانة للبلد».
وانتقد «القعيد» غياب الإدارة لمثل هذه الصراعات المكتومة، داخل المجتمع، لأنها تولد انفجارات، قد تتجاوز حدة ما حدث فى 25 يناير، على حد تقديره.
وعن كيفية حدوث تواصل بين الأجيال أكد الدكتور إبراهيم حسين، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، أنه لابد من خلق قنوات اتصال بين الجيلين للاستماع إلى وجهة نظرهما، والاستفادة من خبرة الجيل القديم واستغلال طاقة الشباب فى الإنتاج فى محاولة لدمج الجيلين وغلق الفجوة بينهما
وسائل التعبير.. «الفصحى» والمداخلات التليفزيونية فى مواجهة الإنترنت وسخرية «الفوتوشوب»
تختلف وسائل التعبير بين الجيل الثائر الرافض أن تُسرق ثورته وبين الجيل الأكبر الذى يميل نحو إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها، يزيد هذا الاختلاف فى وسائل التعبير الفجوة الموجودة بين الطرفين، فلا استطاعت دولة العواجيز التأقلم مع الخطاب الجديد ولم يرغب الجيل الثائر فى تغيير خطاباته.
يمكنك أن ترصد ذلك الاختلاف عبر مراحل مختلفة من المشكلات بين الطرفين آخرها فى الموجة الثانية من الثورة حين اعتمد المجلس العسكرى على نفس الأسلوب، فتحدث المشير فى كلمته باللغة العربية الفصحى وخاطب الجميع عدا الموجودين فى الميدان، اعتمد المجلس فى أيامه التالية على المداخلات الهاتفية فى البرامج أو من خلال المؤتمر الذى تم إعداده للوقوف على آخر استعدادات الانتخابات البرلمانية.
فى مواجهة امتلاك دولة العجائز الإعلام والكلمة عبر الجيل الثائر بالصورة عبر وسائله الموازية، التى أجبرت الإعلام التقليدى على مواكبتها، يلتقطون صورا وفيديوهات لما يحدث فى شارع محمد محمود، يكتفون بتعليق ساخط أو ساخر، يسخرون من تغطية الإعلام التقليدى لهم من خلال الفوتوشوب، يركبون صورا لميدان التحرير وفيها مازنجر والسنافر وبات مان للسخرية من إصرار دولة العجائز على أنهم عناصر أجنبية أو دخيلة، يعيدون مونتاج خطاب تنحى الرئيس الذى ألقاه عمر سليمان ليصبح فحواه أن المجلس العسكرى قرر التخلى نهائيا عن مناصبه كافة وتكليف حسنى مبارك بإدارة شؤون البلاد، تغدو تلك الوسيلة الأكثر معاصرة، التى تحمل تكثيفا ووجهة نظر حادة أقوى من الكلمة التقليدية، بينما تنظر لها دولة العجائز على أنها مجرد «لعب عيال».
يصف الدكتور أحمد شوقى العقباوى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، الوضع فيقول: «منذ 25 يناير كان هناك مؤشر قوى على وجود صراع الأجيال، وتوتر العلاقة بين الشباب والجيل الحاكم، والثورة الحقيقية هى نجاح الشباب فى كسر حاجز الخوف، حيث استطاع مجموعة من الشباب على المجتمع الافتراضى والفيس بوك الاجتماع سويا، وخرجوا فى صورة انتفاضة شبابية، كان التوقيت مناسباً جدا لجميع فئات الشعب الذى يعانى من الظلم والقهر وينادى بالتغيير، لكنه لا يحمل ثورية الشباب فى التعبير، جوهر المسألة أن هناك صراعاً بين الجيلين، الجيل الأكبر يكره التغيير، ويميل للاستقرار، الإنسان فوق سن الخمسين لا يحب أن يغير».
يضيف العقباوى «وجدنا أن الشباب لم ينصب قيادة بعد تنحى مبارك، فاستبشرنا بالمجلس العسكرى رغم أنه فى جوهره امتداد لنظام مبارك، وتصورنا خطأ أن المجلس سيكون قائدا حارسا للثورة، لكن بطبيعة تركيبته العمرية التى تتراوح بين 65 عاما و70 عاما فإنها ليست تركيبة ثورية، وهى نفس العقلية التى جعلت «أحمد شفيق» يطلب إرسال بونبونى للثوار فى ميدان التحرير، لم يكن هناك إدراك لكيفية التعامل مع هذا الجيل الذى لا ينتظر تلك السلطة الأبوية، والثورة تحتاج لتغيير جذرى وليس لمحسنات البديعة، فردود أفعال المجلس متأخرة، فى الوقت الذى يتميز به أسلوب تعبير الجيل الثورى بالشفافية والرغبة فى رسم صورة واضحة لمصر، ومن هنا جاءت مساحات التناقض، المشير قال إنه معندوش مانع يسيب السلطة إذا حدث استفتاء، وهو أمر لا يجوز دستوريا، إلا أنه يعكس أسلوب التفكير فهم يتحدثون بـ«الدستورية» إلى جيل ينادى بالشرعية الثورية، حتى الوزراء الذين جاءوا، كانوا فوق الستين».
ويعلق الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع، أن هناك صراعاً بين جيل الاستعمار وما بعد الاستعمار وبين جيل الشباب الثورى الحالى، بسبب اختلاف الثقافات والرؤى ويقول: «هناك اختلاف كبير فى الثقافة والمشاعر والرؤى بين جيل الشباب وجيل الكبار.. وجيل الكبار فشل فيما قبل الثورة وبعدها فى فهم حجم التغيير الذى طرأ على هذا الجيل وحجم الطموحات والمعرفة والقدرة على الإنجاز والنقد الذى يملكه، وما زلنا أسيرين رؤية قديمة، وهى رؤية أن النخبة تعرف أكبر من الجماهير، وأن تجرؤ الشاب بالرأى عيب وأن الحكمة والرأى الصائب مخزونان عند الكبار، وهى جزء من مجتمع أبوى ذكورى، لا تزال النخب القديمة تتعامل بنفس الوسيلة، وبالتالى لها نفس أسلوب التعبير، لأن النخب القديمة فيها الشخص البطل أو القائد وأن الرؤساء يستمدون شرعيتهم من الإنجازات، وهو أمر مختلف عن هذا الجيل الحالى، الذى انفتح على العالم، وبالتالى أصبحت له قدرة على نقد هذا القائد، وبالتالى أصبح الاتصال مقطوعا بين الجيل الكبير وجيل الشباب وبين النخب، بسبب طبيعة تفكيرهم الأبوى، هناك انقطاع فى الاتصال بينهم وبين بعضهم، فالاتصال بين النخب مفقود أفقيا ورأسيا، بينما التكنولوجيا الحديثة جعلت الاتصال الأفقى بين جيل الشباب بعضه البعض موجوداً بقوة أكبر.
الإخوان.. الصراع بين «طموح» الشباب و«توجس» القادة
يحتكم الإخوان المسلمون كلما تأزمت الأمور لرصيد التجربة وإرث الأدبيات التاريخية، وفى أزمة مصر التى تتصاعد منذ أطلقت الشرطة الرصاص فى أعقاب مليونية رفض الوثيقة، يحتدم الجدل فى صفوف الإخوان، بين شباب غاضب ينتمى إلى جيل الثورة ويصر على النزول للتحرير لاستكمال مطالبها، وشيوخ تعاملهم حذر ومتوجس مع تقلبات الشارع متدثرين بعباءة المؤامرة التى يعتبرونها تستهدف جر الإخوان إلى حالة انفلات يتحملون مسؤوليتها، ولسان حال هؤلاء وأولئك حكمة منسوبة لمؤسس الجماعة، «حسن البنا» يتنازع طرفاها كلا الجيلين.
يقول البنا موجها خطابه للإخوان «ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول وأنيروا أشعة العقول بلهيب العواطف»، ويتجاذب الإخوان طرفى هذه المقولة، فالشباب قطع المسافة بين الثورة والخيال وسط معارضة القيادات التاريخية، حتى تأكد سقوط النظام فلحق الشيوخ بأبنائهم فى الزمن المتبقى من الثورة.
وبعد 9 أشهر، يتحسس الشباب واقعهم مع أقرانهم من غير المنتمين لصفوف الجماعة، فيرون رد الشرطة ورصاصها أسرع من انتخابات ربما لا تجىء، فيزداد ضغطهم على قادتهم بضرورة الوفاء لحق الدم المراق فى ميدان التحرير، لكن شيوخهم يحاولون تهدئة الغضب والتحذير من مخطط للقذف بالبلاد إلى الأحكام العرفية، والنتيجة هى السجال المستمر على الإنترنت بين الفريقين.
يوجه المرشد العام الدكتور محمد بديع خطابه للصف الداخلى، ويذكرهم فيه برابطة الأخوة ويقول «إلى الإخوة والأخوات، فالمشهد الذى يحدث فى مصر الآن نرقبه ونجمع حوله كل المعلومات الصحيحة والدقيقة ونقوم بواجبنا ومسؤوليتنا بين يدى الله، نحقق تطبيق فريضة الشورى مع كل أهل الرأى والنصيحة الصادقة». ويستمر المرشد فى رسالة تم تعميمها على جميع شعب الإخوان فى كل المحافظات، ويتحدث عن معلومات قادتهم فى مكتب الإرشاد لاتخاذ قرار عدم النزول، ويستدرك «مما ظهر من معلومات أكيدة وجدنا تكرار السيناريوهات، ووجدنا أن قوى داخلية وخارجية لا تريد لمصر أمناً ولا استقراراً ولا نهضة تستغل مشاعر الشعب المصرى الطيبة لإثارة الفتن والصراعات».
ويواصل المرشد حديثه «لقد وصل عدد الشهداء إلى ما يزيد على العشرين وهو رقم مرشح للزيادة بالإضافة إلى أكثر من ألف جريح، وقد وصلنا العديد من الرسائل والطلبات بإلحاح أن ينزل الإخوان للميدان لإنقاذ هؤلاء الجرحى والمصابين والدفاع عنهم وهذه مشاعر عاطفية نبيلة، ولكننا أمرنا أن نقدم دفع المفاسد على جلب المنافع وإعمال مقتضيات العقل والحكمة لدفع مفسدة أكبر مترتبة على نزول الإخوان بكثافة للميدان، لأن هذا يعد استدراجاً لتعقيد المشكلة وليس حلها، وقد اخترنا هذا الاختيار رغم أنه قد يعرضنا لهجوم متعمد، وليست مصالحنا هى التى تهمنا، ولكنها مصلحة الوطن مهما أصابنا». لكن هذا الحديث لم يرق لشباب الإخوان الذين نزلوا الميدان وضغط الكثير منهم على مسؤوليهم فى طلب الإذن بالنزول، وعلى صفحاتهم وبروفايلاتهم على الفيس بوك كان لهيب العواطف أقوى من خطاب المرشد.
كتب حسام البدرى، «أدمن» صفحة ألتراس إخوانى، نائب رئيس تحرير صفحة نبض الإخوان: «لقد نزلت إلى الميدان وكان هدفى تطبيق الحديث الشريف «انصر أخاك ظالما أو مظلوما»، وبدأ يدافع عن موقفه ضد الشباب الذى التزم بعدم النزول ويقول «مش عاوز حد يقول إن هذا إنزال للحديث فى غير موضعه، لأن التحرير فيه فريقان، واحد مظلوم لازم نقف جنبه وناخد حقه، والثانى ظالم لازم ناخد على إيده ونرده عن ظلمه». وأكد البدرى اكتشافه حقيقة ما يدور فى ميدان التحرير، وأن هذا هو الأهم بالنسبة له، ويحكى فى إحدى تدويناته على صفحته على الفيس بوك كيف استأذن مسؤول شعبته، وسمح له بالنزول.
فى زاوية أخرى من الطيف الإخوانى على «الفيس بوك» يقول رجب الباسل منتقدا الثقة الزائدة فى العسكر ومخاطبا أحد إخوانه «يا أستاذى لا تأمن لعسكرى أبدا، فى عام 1954 الذى رفض البعض بسببها النزول للميدان مثلما هو الحال اليوم، كان يعد نفس السيناريو، وحينها تعهد مجلس قيادة الثورة فى مارس 1954 بعد المظاهرات القوية ضده بتسليم السلطة وفى سبتمبر انقلب على الجميع».
حتى بعض القيادات الوسيطة للإخوان أخذوا قرارات بالنزول، يكتب أحمد رامى، عضو نقابة الصيادلة، من ميدان التحرير «فى وسط الدماء والاختناق ارتسمت ابتسامة على وجهى عندما رأيت فتاتين من فتيات مصر تقومان بجمع القمامة من الميدان رغم الكر والفر والغاز والدماء، وكأن روح 25 يناير تعود للتحليق من جديد فى سماء الميدان وأقسم بالله أقسم بالله لن تنكسر إرادة شعب بهذه الروح ينزف بالدماء ويلملم قمامته».
تصرف شباب الحركة من دوافع قلوبهم، وما لبث موقف الجماعة أن بدأ يلين، سمحت لشبابها بالنزول على مسؤوليتهم الشخصية، طبقا لما نقلته شبكة رصد على لسان الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، القيادى الإخوانى الشهير «إذا ﻧﺰﻝ ﺍلإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ رسمى ﺳﺘﺘﺴﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻟﻮﺍ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﺗﻬﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺨﻮﻳن، ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺻﻌﺐ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍلإﺧﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻓﻠﻴﻨﺰﻝ».
غير أن إسلام توفيق- أحد شباب الإخوان- كتب يقول «تغيرت المعادلة، وخرج الشعب المصرى فى مليونية حاشدة من دون الإخوان، هنيئا لهذا الشعب البطل الذى لن يقبل إلا بنجاح ثورته»، ويتابع زميله عمر «للأسف مهما تجمل الإخوان فى هذا القرار فلن يجدى، ومبرر العقلانية والرؤية البعيدة لم يقنع أحداً للأسف»، ويضيف «خير دليل أن عدد الشهداء فى اليومين اللذين تخلى فيهما الإخوان (وغيرهم) عن دعم من فى الميدان تجاوز 33 شهيد بينما كان عدد الشهداء فى موقعة الجمل 25 شهيداً. فكيف يحاول الإخوان إقناع من فى الميدان بأن عدم نزولهم كان حقناً للدماء؟!».
لكن بدر يستدرك «ويبقى تقديرى للجماعة موجوداً، ولكن هذا القرار جانبهم الصواب فيه على الأقل». وبين عواطف الشباب وحكمة الشيوخ، تقف الجماعة مواقف ترى أن من حقها أن تقفها، لكن التاريخ يرصد والشارع يحاسب الكل على ما اتخذ من مواقف.


سمات الشباب
■ لا يخاف من السلطة
■ لا يطمع فى سلطة
■ ليس من محترفى السياسة لكنه من محترفى الإنترنت
■ «خلية نحل» ممتلئة بالطاقة
■ إيقاعه سريع
■ يمثل التغيير والتطوير
■ يمثل الرؤية الجديدة للحياة
■ متواصل مع الثقافة العالمية
■ مغامر ومحب للاستكشاف
■ سريع القرار

سمات الشيوخ

■ ماشى جنب الحيط
■ يخاف من العسكر
■ مستسلم للأمر الواقع
■ الرضا والرضوخ
■ توفير لقمة العيش
■ تربى على الإعلام الموجه
■ غير مدرك لتأثير التكنولوجيا الحديثة
■ يعيش فى الماضى أكثر من المستقبل
■ ليس لديه استيعاب للتغيير

د. محمد الجوادى يحدد الفرق بين الجيلين: التعليم الخاص أخرج ثواراً.. و«الحكومى» أثمر قوات الأمن المركزى

ليلة بكت فيها العدالة نزاهة القضاء .. وعدالة حمورابى



ليلة بكت فيها العدالة نزاهة القضاء .. وعدالة حمورابى

وفاء اسماعيل
10/07/2011

من أسوأ الأيام التى مرت على مصر وشعبها ، حينما شهدت مصر مواجهة شرسة بين القضاة وبين الدولة فى عهد مبارك المخلوع عام 2006م على أثر كشف عمليات تزوير الانتخابات التشريعية عام 2005م ، ورفع الحصانة عن أربعة من القضاة المشهود لهم بالنزاهة وهم المستشارين هشام البسطويسى وأحمد مكى ، ومحمود مكى ، ومحمود الخضيرى والذى اعتبره البعض عمل انتقامي من قبل النظام لهؤلاء القضاة بسبب حديثهم لوسائل الاعلام عن عمليات التزوير وكشف اسماء القضاة المتورطين فى هذا الامر ، في حين اعتبره البعض اجراء الهدف منه منع القضاة من المطالبة بالاصلاحات الديموقراطية واجراء انتخابات حرة ونزيهة، واستقلال القضاء التام من السيطرة الحكومية ، تطور الامر الى تصميم القضاة على الخروج بمظاهرات احتجاجا على سلوك الدولة ، واذا بعناصر الشرطة المصرية تتصدى لهؤلاء القضاة بقوة وعنف .

أسوأ منظر شاهدته بعينى فى ابريل 2006م هو منظر احد القضاة ويدعى " محمود حمزة " يتم الاعتداء عليه من قبل عناصر مباحث أمن الدولة ، وتقوم بضربه وركله بالأحذية ، منذ هذا اليوم والى هذه اللحظة لم تغب صورة هذا القاضى من أمام عينى ، حينها قال القاضي حمزة في تصريحات لبي بي سي العربية إن أحد عناصر أمن الدولة قام بخطف هاتفه النقال ثم قام آخر بتقييده وسحبه عبر الطريق، وعندما قال لهم إنه قاض ورئيس محكمة ضربوه ومزقوا ملابسه ، فى هذا اليوم رأيت القاضى يبكى حزنا على ما أصابه ، ولا أدرى ان كان العالم كله بكى معه أم لا ، ولكنى أتذكر يومها انى بكيت ليس لأجله فقط ، بل حزنا على امتهان كرامة أخر حصن وأخر ملجأ وملاذ للشعب المصرى ( القضاء ) تحت أقدام الجستابو المصرى .

مبارك خرج يومها بكل برود لينفى أي محاولة من قبل نظامه للتدخل في القضاء المصري، وفي تصريحات لصحيفة الجمهورية قال إنه لا يتدخل في شؤون القضاة وذلك احتراما منه لاستقلال القضاء وإجلالا منه للقضاة ، وكأنه يتحدث من كوكب آخر وعن بلد آخر غير مصر التى أهين فيها القضاة وتم سحلهم أمام شاشات العالم .

عندما قامت الثورة المصرية ونجحت فى ازاحة مبارك عن الحكم ، رقصت قلوب المصريين فرحا ، وكاد قلبى يخرج من بين ضلوعى فرحا ومهللا : ها قد انتقمت لكم الثورة أيها القضاة وردت لكم إعتباركم وكرامتكم ، وقد جاء دوركم لتردوا لها ولشعبها إعتباره وكرامته ، شعبها الذى قدم شهدائه من أجل كرامة كل مصرى أهانه مبارك وزبانيته .

كان الأمل يحدونا فى ان يتول القضاء محاكمة القتلة والمجرمين محاكمة عادلة وان يقتص ممن أطلق الرصاص على المتظاهرين ، وممن نهب الأموال ، وممن أفسد الحياة السياسية وزور ارادة شعب بأكمله ، ونسينا كمصريين ان المؤسسة القضائية قد نالت نصيبها من الفساد أسوة بكافة المؤسسات التى تم تشكيلها فى عهد مبارك ، وان القضاة الذين تم تقديمهم لمحكمة تأديبية ورفع الحصانة عنهم كانت احتجاجاتهم زمن مبارك بسبب عدم استقلالية تلك المؤسسة عن السلطة التنفيذية ، وفساد بعض رموزها التى تمتعت بحصانة منحها لها النظام البائد رغم عدم كفائتهم العلمية وعدم درايتهم بالقواعد القانونية ، ويتضح ذلك فى الاحكام التى كانت تصدر لصالح النظام البائد ورموزه والتى لا تتفق مع مبادىء العدل والقانون والحق ، وفى الاحكام التى كانت مثار سخرية وتهكم ومادة للتندر من قبل المصريين خاصة النخب المتخصصة فى القانون .

المستشار الخضيرى اعلن ان الفساد قد طال المؤسسة القضائية وان هناك 300 قاضى معروفين بالاسم متهمين بالفساد ، واى ان كانت مصداقية الخبر الذى نفاه المستشار الجندى وزير العدل والسيد احمد الزند رئيس نادى القضاة الا ان مايجرى ويدور اليوم داخل اروقة المحاكم من مهازل لا يحتاج لنفى أو تأكيد .. بل يحتاج لتفسير .. فحينما يتحول الجانى الى برىء ، والمدعى ( الذى يملك من الأدلة ما يضمن له حقوقه ) الى مجرم يستحق العقاب فلابد ان نتساءل عن مواطن الخلل الذى أصاب الحصن الأخير للشعب المصرى ( القضاء ) ، وعندما نعلم ان معظم الشركات الخاصة والوزارات المتهمة بالفساد لديها جيوش من المستشارين المنتدبين من وزارة العدل للعمل بها وحماية فسادها ، فلابد ان يكون لنا الحق فى نزع صفة النزاهة عن هؤلاء المستشارين ..!!

ورغم كل مظاهر الفساد المستشرى فى طول البلاد وعرضها الا ان الجميع يؤكد على نزاهة القضاء واستقلاليته ، تتساءل لماذا لا يحاكم مبارك على الجرائم التى ارتكبها بحق المتظاهرين والشهداء والمصابين ، ويظل قابعا فى شرم الشيخ يتمتع بالحماية والرعاية بينما يحاكم الثوار امام محاكم عسكرية ؟ يردون عليك باننا لا نتدخل فى القضاء ونثق بنزاهته وعدالته ..!! ولماذا حكمت محكمة الجنايات ببراءة كلا من انس الفقي وزير الإعلام السابق ويوسف بطرس غالي وزير المالية السابق وذلك في قضية اتهامهما بإهدار مبلغ 36 مليون جنيه من أموال الاحتياطات العامة الخاصة بالسلع الإستراتجية للدولة على حملة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، كما حكمت ببراءة وزير الإسكان الأسبق احمد المغربي والمهندس محمد عهدي فضلي الرئيس السابق لمؤسسة أخبار اليوم ورجلي الأعمال الهاربين ياسين منصور ووحيد متولي في قضية اتهامهما بالتربح والإضرار بالمال العام ، ثم تقدم النائب العام عبد المجيد محمود بالطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات التى قضت ببراءتهم ؟!! فيأتيك الرد من مجلس الوزراء : نحن نثق في القضاء المصري وأحكامه ولا نتدخل في إجراءاته..!!

وتتساءل لماذا يخلى سبيل 7 من الضباط المحبوسين احتياطيا بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، على ذمة قضية اتهامهم بقتل 17 متظاهرا وإصابة 300 آخرين بمحافظة السويس خلال أحداث ثورة 25 يناير، ثم يتقدم النائب العام بالطعن فى القرار الصادر من محكمة جنايات السويس ؟ فلا تجد اجابة على سؤالك لتظل متأرجحا بين قرارات المحاكم الجنائية وبين قرارات الطعن من قبل النائب العام ، أو بين نزاهة القضاء وبين الطعن فى نزاهتها ..!!

هل القضاء المصرى بالفعل يتسم بالنزاهة ؟ واذا كان يتسم بالنزاهة .. فلماذا كل هذا العدد الهائل من قضايا الفساد ، وكل تلك الملفات ، وكل هذا العدد من المظلومين ؟ لماذا لا نرى أمام أعيننا سوى القهر والظلم والفساد وتزوير الحقائق والرشى والمحسوبيات فى كل مكان ؟ أين هى العدالة والنزاهة والاستقلالية التى يتشدق بها البعض ونحن نرى القاتل معززا ومكرما والمجنى عليه مهان ومضروب ومدان ؟

اذا كان السادة القضاة وحضرات المستشارين يرفضون التشكيك فى نزاهتهم وعدالتهم ، ويتمسكون بقدسية منابرهم التى تخلى سبيل الجناة وتبرأ اللصوص والمجرمين ، فهذا شأنهم وشأن قوانينهم التى لم تنصف مظلوما ولم تحم مقهورا ولم تردع ظالما ولا لصا ولا قاتلا ..أما المظلوم والمقهور والمحروم فلديه قانون آخر لا نقض فيه ولا استئناف ، واخشى ما أخشاه ان يلجأ إليه كل مظلوم مدفوعا دفعا لإتخاذه حصنا اخيرا وملاذا آمنا..قانون حامورابى ( العين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم ) .

وفاء اسماعيل

جزور عائلة ال ندا





جزور عائلة ال ندا




أن بعض الفروع التي هي من العائلة وأصلنا واحد لا يطلقون على أنفسهم ندا بفتح النون وإنما ندا بكسر النون وكأنها مخففة من نداء يدل على ذلك أن بعض فروع العائلة الأخرى خاصة في العراق تدعى نداء


إذن فالعائلة العربية الصميمة تدعى نداء ثم خففت إلى ندا بكسر النون في بعض فروعها ثم نطقناها نحن في مصر بفتح النون لصعوبة الابتداء بالكسر عندنا على عكس الخليجيين


أما بالنسبة لأولاد ندا السبع فقد تحدث أحد الندويين في الصفحة عن ذلك ولم يذكر سوى خمسة وهم أبو رية-خليفة-حجازي-عيد-سلطان أما السادس والسابع فقد أضافة أحد الندويين وقال انهما (الشيخ أحمد) و(رمضان) فيكون المجموع سبعة والسابع كان يقيم بالقرب من ابو النمرس جيزة وكان له وكالة تجارية بقاهرة المعز (منطقة الحمزاوى) وتوفى صغيرا وانجب مرسى وبرعى ومحمد وعبد العزيز ويوجد لنا شارع وحارة بإسم ندا حتى الان فى الحمزاوى حيث كانت الوكالة التجارية لأل ندا فرع الابن السابع رمضان ندا




وندا كان عربي صميم بأرض الحجاز هاجر أيام فقر الخليج إلى تركيا وتزوج تركية ثم انحدر إلى مصر وسكن القليوبية ولأنه من آل البيت ومن نسل شريف وقد كانت الدولة العثمانية تقدر الأشراف فقد أقطعه السلطان العثماني أموالا وضياعا وعينه على جباية الأموال والخراج من المزارعين وأهل المدينة وقد روي لي أنه جاءه برسول سلطان مصر يوما ليطلب منه الخراج وكان قد تأخر في جمعه فذكر له أن قد تأخر ولم يجمعه فلطمه المرسول فلم ترضى عروبته وعزته بالذل فأسقطة عن فرسه ودق عنقه , فطلبه السلطان فاحتمى أهله وعياله وهرب من القليوبية , ثم بعد سنوات طويلة رجع بعض أحفاده إلى القليوبية وأخذوا ضياع جدهم وماله ولذلك تجد أغنى فروع ندا هو فرع القليوبية ولهم من الأموال والمزارع الشيء الكثير بارك الله لهم فيما أخذوا وزادهم من الخير, وإستوطن ابنة الاكبر ابراهيم ندا فى المنوفيه فى قريه تلا وذهب الابن ندا ابراهيم ندا الى محافظه الدقهليه حيث استوطن باجا وانتقل بعض الافراد الى بقطارس والبعض بقريه ديرب وتعد عائله ندا من اعيان الدقهلية ويوجد بالدقهلية عزبة ابو ندا تقع شرق قرية الربع دقهلية علي طريق تمي الامديد المنصورة واهم ما يميزها انها تربط قرية الربع بتمي الامديد . وكفر الشيخ يوجد ل ال ندا فى كفر الشيخ عزبه اسمها عزبه محفوظ باشا ندا المهم هذا هو ما أعرفه عن الأصل أما بالنسبة للفروع فمن الواضح أمامي أن العائلة عندها ثقافة الإنجاب الكثير مما يتصور معه أن العدد كبيير جدا من هذا يتبين لنا ما حجم هذه العائلة الشريفة النسيبة الكبيرة




ملحوظة: لرجال ال ندا خاتم الحسن فى ذقونهم وتضتضح اكثر كل ما تقدم السن بهم*




تحذيرات يطرد فوراً أى عضو متشدد دينياً أو تخطى حدود الأدب والأخلاق*


وكلنا مطالبين بالمحافظة على ذلك وأتعهد ببقاء المجموعة محترمة هادفة*


كما لايقبل أى شخص ليس بإسمة لقب ندا فيجب أن يفتخر بة*


انا فخور بانتمائى الى عائلة ندا*




الاهتمامات الشخصية


الحوارات والمناقشات فى جميع المجالات المجتمعية والفنية والثقافية والسياسية


موضوعاتـ لها أهمية في حياتنا نكشف عنها الغطاء نطرحها للنقاش بكل شفافية ومصداقية ووضوح بنظرة شرعية وأسلوب راقي


البريد الإلكتروني


ashrafnada0@hotmail.com


الهاتف


01114666270




الشريف شادى بن الشريف أشرف بن الشريف نصر بن الشريف محمد بن الشريف على بن الشريف مرسى بن الشريف رمضان بن الشريف محمد ندا الحسين المتصل نسبة للأمام على زين العابدين بن الأمام الحسين بن الأمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه والسيدة فاطمة الظهراء بنت سيدنا محمد رسول الله علية الصلاة والسلام





الثلاثاء، 10 يوليو 2012

التدخلات التى تحدث فى القضاء

التدخلات التى تحدث فى القضاء

وكأنها المرة الأولى التى يتم فيها التدخل فى أعمال القضاء..وكأنها المرة الأولى التى تمتد فيها رقابة رؤساء المحاكم التى من المفروض أنها إدارية بحتة إلى صميم عمل القاضى..وكأنها المرة الأولى التى يتم فيها إنتزاع أوراق قضية من أمام قاضى لتوضع أمام قاضى آخر..وكأنها المرة الأولى التى تمتد فيها السياسة بكل وجهها القبيح إلى منصات القضاء لتكون هى الحكم وليس القاضى ..وكأنها المرة الأولى التى تسقط فيها الأقنعة عن الذين يكذبون بإسم القضاء ويظلمون يإسم العدالة ويحكمون نيابة عن السلطان..وكأنها المرة الأولى التى تختل فيها كفتى ميزان العدالة وتسقط العصابة من فوق عينيها ..وكأنها المرة الأولى التى تتلقى فيها منصات القضاء تعليمات عبر الهاتف أو غيرها من الوسائل..وكأنها المرة الأولى التى يصدر فيها قرار القاضى وحكم القاضى بحيثيات سياسية ..وكأنها المرة الأولى التى يطعن فيها ثوب العدالة و يُدمى فيها ثوب العدالة. لكنها قد تكون المرة الأولى التى يفصح فيها قاضى على منصة القضاء و فى جلسة علنية بأن ضغوطاً سياسية مُورست عليه من أجل التنحى عن نظر قضية وأنه تلقى أيضاً تعليمات بعدم مواصلة السير فيها..!! أقول وكأنها المرة الأولى لأن ذلك كان دوماً يحدث فى بعض القضايا التى تحمل خلفية سياسية ..أقول وكأنها المرة الأولى لأن ذلك كان يحدث دوماً فى ظل نظام المخلوع حسنى مبارك ..كانوا يكذبون على الناس عندما كانوا يتشدقون بإستقلال القضاء وكان البعض منّا يكذب على نفسه وهو يدافع عن إستقلال القضاء ويهتف بإستقلال القضاء ويشحذ كل قواه للهجوم على كل من يجرؤ على القول بأن القضاء منقوص الإستقلال..كانوا يكذبون على الناس وعلى أنفسهم وما أسوءه من كذب وغدت الأكاذيب هى كل منتهى صدقهم ..!! عندما إرتدينا أوشحتنا ووقفنا أمام نادى القضاة فى عام 2005 نطالب بإستقلال القضاء فى مواجة نظام مستبد على رأسه المخلوع حسنى مبارك وقفوا هم على الجانب الآخر..وقفوا يسخرون منّا ويقولون كيف لقضاة أن يحتجوا ..كيف لقضاة أن يعتصموا..كيف لقضاة أن يتمثلوا بطبقات الشعب ويحتجون مثلهم وكأن القضاة من طبفة أخرى غير طبقة الشعب..كيف لقضاة أن ينزلون من عليائهم من فوق منصاتهم إلى الميادين والشوارع..كانوا يكذبون للأسف..لأنهم كانوا يقفون على الحانب الآخر..كانوا يقفون مع الذين يتغنون بأزهى عصور الديمقراطية وإستقلال القضاء..كانوا يقفون مع الذين سرقوا البلاد والعباد..كانوا يقفون مع القابعين وراء السجون الأن والذين لا يراهم الناس إلا وراء القضبان. كانوا يقولون أن ظهور القاضى على وسائل الإعلام ينتقص من قدره..ويغضون الطرف عن الذين تلاعبوا بنتائج الإنتخابات والتى قُضى بطلان معظم نتائجها لكن سيد قراره كان يقف بالمرصاد أمام أحكام القضاء . هل تذكرون إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة والتى تمت بدون إشراف قضائى أو بالأحرى بإستغلال قضائى وليس بإشراف قضائى..إمتلأت الصناديق منذ الصباح وتحت بصر وإشراف أمن الدولة..وكان دور القضاء فيها هو إعلان النتائج..إعلان النتائج فقط..هكذا إرتضينا أن يكون دورنا صورى هكذا إستخدمنا نظام حسنى مبارك فى تزوير إرادة الشعب ..هكذا أصبحنا أداة فى يد نظام كان أكثر ما يميزه هو الفساد بكل أشكاله. كانوا يسخرون منّا عندما كنا نقول أن إستقلال القضاء هو الضمانة الحقيقة لصون حريات الناس.. وأنه لايمكن أن تكون هناك حريات مصونة من غير إستقلال قضائى..كانوا يسخرون منّا عندما كنا نقول أن لا إستقلال قضائى مع حكم الطوارئ الذى يبقى دائماً عدواناً على الشرعية ..كانوا يقولون أننا نتحدث فى السياسة وأن القاضى لابد أن ينؤ بنفسه عن العمل بالسياسة..ولم يكن أبداً عملاً يالسياسة ولا حتى حديثاً فى السياسة . لم يكن أكثر من حديث عن الوطن وهموم الوطن. هل تذكرون آخر زيارة للمخلوع حسنى مبارك إلى دار القضاء العالى..هل تذكرون ما الذى حدث ..هل تذكرون كيف أًختير القضاة الذين شرفوا بتلك الزيارة وبتلك المقابلة.. !! هل تذكرون كيف تم إستقباله فى دار العدل..هل تذكرون من الذى جلس فى الصفوف الأمامية ينصتون فى خشوع ويصفقوق فى حماس .. للأسف كان يجلس هؤلاء الذين يتوارون وراء القضبان الحديدية عن أعين الناس..هل تذكرون الكلمة التى ألقاها رئيس المجلس الأعلى للقضاء و رئيس محكمة النقض الأسبق ..هل تذكرون كيف أفاض الرجل فى الهبات التى وهبنا إِياها المخلوع حسنى مبارك من عدالة وحرية وإستقرار وإستقلال قضائى ..لقد قال فيه مالم يقوله المتنبى فى سيف الدولة..هل تذكرون كيف وقف القضاة للمخلوع حسنى مبارك وهم الذين يقف الناس لهم إحتراماً وإجلالاً..هل تذكرون ذلك ..أى عدوان على القضاء هذا ..وكيف يطمئن المواطن العادى وهو يرى وزير الداخلية يتقدم الصفوف ويجلس فى مقدمتها يستمع إلى رئيس الجمهورية فى إحتفال يقيمه القضاة له وفى إحدى قاعات المحاكم ..أى تداخل بين السلطات هذا ..!! كيف قبلنا أن يحدث هذا ..ك !! كيف قبلنا أن تنتزع من أمامنا القضايا ونحن جهة القضاء الطبيعى و يُذهب بها إلى قضاءِ إستثنائى.. كيف قبلنا أن تشكل محاكم حتى فى القضاء العادى لا يطعن على أحكامها بالنفض..كيف قبلنا أن تختص بعض الدوائر للفصل فى قضايا بعينها كلها تحمل وجهة سياسية..كيف قبلنا أن يستهان بأحكام القضاء ولا تنفذ كافة الأحكام الصادرة بوقف إنتخابات مجلس الشعب الصادرة عن محاكم القضاء الإدارى وأوقفنا تنغيذها بمجرد تقديم إشكال فى التنفيذ أمام محكمة جزئية مدنية غير مختصة بوقف تنفيذ تلك الأحكام ..كيف قبلنا ألا تنفذ قرارات محاكم الجنايات المختصة يإلغاء قرارات الإعنقال الصادرة من وزير الداخلية تنفيذاً لقانون الطوارئ لعدم مبررات صدورها..كيف قبلنا أن تكون سلطات رجل الضبط القضائى فوق سلطات النيابة العامة وهى رئيسة الضبطية القضائية بموجب قانون الإجراءات الجنائية..كيف قبلنا ان تكون السلطات الواقعية التى بيد وزير الداخلية تفوق السلطات التى بيد النائب العام وهو الأمين على الدعوى الجنائية ..كيف قبلنا أن تكون سلطة تأديب القضاة فى يد وزير العدل وهو يتبع السلطة التنفيذية وأحد أعضائها … كيف قبلنا أن يكون راتب القاضى المادى بيد وزير المالية بما يمثله هذا من إهدار لإستقلاله تجاه السلطة التنفيذية ..كيف قبلنا كل هذا..!! عند قيام ثورة 25 يناير علت الحناجر بأن القضاة ينئون بأنفسهم عن المشاركة فى مظاهرات..والحمد لله أننى كنت أحد هؤلاء الذين لم ينئون بأنفسهم عن الإشتراك فى أشرف ما يمكن صناعته من أجل الوطن وعندما أقتلعت الثورة رأس النظام رأيناهم يتمسحون بها وكأنهم كانوا شراراتها وهم فى الحقيقة كانوا ينتظرون وءدها وكانوا يشحذون أسلحتهم فى مواجهة قضاة الإستقلال الذين وقفوا بجانب ثورة الشعب ومايزالون وإنتظرنا التغيير بعد الثورة لكنه لم يأتى بعد..تعطل مشروع قانون السلطة القضائية وأُجهض لأسباب واهنة..وعاد إلى أدراجه..وبقى كل فى موقعه لم يتغير أحد..وبقى التفتيش القضائى فى يد السلطة التنفيذية وبقى قانون الطوارئ وبقيت محاكم أمن الدولة طوارئ وبقيت المحاكمات العسكرية للمدنيين وكأن شيئاً لم يحدث ثم كانت الواقعة الأخيرة أو مايسمى بقضية التمويل الأجنبى هى القشة التى قسمت ظهر البعير.. لقد ظهر منها بجلاء أن النظام لم يتغير وأن القضاء بقى كما هو غير مستقل وأننا مازلنا نعبش عصر رئيس المفروض أنه خُلع وسقط نظامه لكن الأمر على مايبدو لم يصل بعد إلى القضاء فقد كانت المرة الوحيدة على ما أعتقد التى يعلن فيها قاضى على منصته وفى جلسة علنية أن ضغوطاً قد مُرست عليه وأن رئيس محكمة الإستئناف قد طلب منه التنحى عن نظر الدعوى على سند من أن نجل القاضى يعمل بمكتب محاماه له علاقة بالسفارة الأمريكية وهو مانفاه القاضى جملة مببراً إياه أن الأمر لو كان كذلك لتنحى هو وحده عن نظر القضية وبقيت منظورة أمام نفس الدائرة ثم بعد ذلك إِتضحت الأمور بأن ضغوطاً سياسية قد مُورست على القاضى كما ذكر هو من أجل إلغاء قرار منع المتهمين الأمركيين من السفر وهو ماحمل القاضى والدائرة على التنحى عن نظر القضية وتم إحالتها فى نفس اليوم إلى دائرة أخرى التى قررت إلفاء قرار منع المتهمين الأمركيين من السفر وفى ذات اليوم تحملهم طائرة عسكرية إلى خارج البلاد..!! هكذا يتم التعامل مع القضاء وبعد ثورة..ماذا تركنا لنظام حسنى مبارك الذى ندعى أو نتخيل أحياناً أنه سقط..!! لا أدرى ..!! ثم بعد ذلك تُفتح أوراق القضية وتظهر على السطح خلفياتها الحقيقية ..فقد حدث وتحديداً بتارخ 29 _ 2 _2012 وقبل صدور قرار المحكمة بإلفاء قرار منع المتهميين الأمريكيين من السفر أن صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية بإقتراب هذه القضية من الحل وفى ذات اليوم وعلى وسائل الإعلام تتم الإشارة إلى صدور قرار من جهة غير معلومة بإلغاء قرار منع المتهميين الأمريكيين من السفر وبعد ذلك يصرح رئيس محكمة إستئناف القاهرة إعلاميآ أيضاً بأنه طلب من رئيس الدائرة التى تنظر الدعوى التنحى عن نظرها..ما كل هذا..!! بل والأكثر والأخطر أيضاً أن واحدة من أهم الصحف الإسرائيلية تنشر فى وضوح بأن مبعوث إسرائيلى قد ساهم فى الإفراج عن المتهميين الأمريكيين وسفرهم إلى وطنهم على الرغم من تداول القضية أمام القضاء المصرى وعلى الرغم من التحفظ عليهم هم وغيرهم من المتهمين المصريين على ذمتها..ما كل هذا..!! وماذا تنتظرون بعد ذلك من الشعب..ماذا تنتظرون بعد ذلك من المواطن العادى الذى ليس له حصن بحتمى به سوى حصن العدالة..لماذا ننزعج أيها السادة وأنا أقولها وكلى ألم..عندما نسمع هتاف الشعب يريد تطهير القضاء .. !! ما الذى يعبث بتلك الصلة الوثيقة بين الشعب وقضاته ..من الذى يريد أن يفتك بتلك الثقة التى وضعها الشعب المصرى بين يدى قضاته..لماذا تقدم إلى القضاء أوراق تنقصها الأدلة..فيقضى فيها بتبرئة هؤلاء المتهمين بقتل الثوار العزل..من هو صاحب المصلحة فى أن يستبدل شعار إن فى مصر قضاة بشعار الشعب يريد تطهير القضاء..من صاحب المصلحة فى أهتزاز ثقة الناس فى أحكام القضاء..لماذا يصف الشعب محاكمة القرن كما يقال عليها بالتمثيلية وبكل أسف هناك أوصاف أخرى أعف عن ذكرها..لقد قلت من قبل أنه لا يوجد مايسمى بعدالة المناسبات..العدالة أيها السادة لاتعرف المناسبات..العدالة أيها السادة لاتعرف الإستثناءات..العدالة أيها السادة لاتفرق بين الناس على أساس الجنس أو على أساس الجنسية..العدالة أيها السادة لا تعرف المجاملات وإلا لم تصبح عدالة.. مسكينة أنتى أيتها العدالة وضعوا العصابة فوق عينيك رمزاً للتجرد وأمسكوك هذا الميزان رمزاً للعدل وأوقفوك تلك الوقفة الشامخة ثم طعنوك من الخلف فسالت دماؤك ومازالت تسيل..!! أقول للذين أهانوا القضاء..لكل الذين أهانوا القضاء..ستقتص العدالة منكم ..سيتطهر ثوبها النقى منكم..لن تكون لكم الغلبة أبداً..ستهزمون فى النهاية..وسيعلوا العدل فوق رؤسكم أنتم يا من طعنتوا العدالة من الخلف أقسم أنها ستقتص منكم ..وسيبقى فى مصر دوماً قضاة رغماً عنكم وسيبقى العدل سيف مسلط على رقاب الظالمين الفاسدين ولن يخذل قضاة مصر الشرفاء هذا الشعب الطيب الطاهر الذى وثق دوماً فى قضاته..سنقف لكم بالمرصاد حتى تذهبون إلى الأماكن التى تليق بكم..حيث الدرك الأسفل من صفحات التاريخ

أخطر وأهم قضايانا المعاصرة ،،، أقرأوا وعوا يرحمكم الله ،،، أساليب طمس الهوية الأسلامية

أخطر وأهم قضايانا المعاصرة ،،، أقرأوا وعوا يرحمكم الله ،،،
أساليب طمس الهوية الأسلامية

أن الحمد لله وبعد ،
قضية الهوية الأسلامية من حيث تعريفها ،
ونتناول اليوم ، ، بيان أعداء الهوية الأسلامية من الداخل ، الذين يصدق فيهم قول الله تبارك وتعالي ( هم العدو فأحذرهم قاتلهم الله أني يؤفكون ) .
فتشويه وأضعاف الهوية الأسلامية عمل أجرامي تأمري يرقي ( بل  هو في الحقيقة ينحط ) الي مستوي الخيانة العظمي لأمة التوحيد.
- قال شيخ الأسلام جاد الحق علي جاد الحق – شيخ الأزهر الأسبق – يرحمه الله ( إن البحث عن هوية أخري للأمة الأسلامية جناية كبري وخيانة عظمي ) .
- وقد روي الأمام مسلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد لعن من غير منار الأرض- وهي العلامات التي تكون علي الطريق لتهدي المسافرين -  فمن تعمد تغيير هذه المنارات بما يترتب عليه أن يضل الناس عن الطريق ، فكيف بمن يساهم أو يشارك في تغيير هوية أمة ويضلها عن طريق النجاة ؟؟!!
- ومما يؤسف عليه أن التاريخ المعاصر قد حفل بنماذج بشعة من ممسوخ الهوية الذين كانوا يُخربون هويتهم بأيديهم ، والشجرة الخبيثة لا تخرج إلا نكدا من بين وقت وأخر.
- ظهر في الوقت الأخير من تاريخ المسلمين نماذج  كثيرة جدا من هؤلاء الذين حاربوا الهوية الأسلامية وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ،، ومن أشهرهم في هذا المجال مصطفي كمال أتاتورك الذي مسخ هوية تركيا الأسلامية بالقهر، والذي قال ( كثيرا ما وددت لو كان في وسعي أن أقذف بجميع الأديان السماوية في البحر ) وهو الذي ألغي الخلافة الأسلامية ، وعطل الشريعة ، وألغي نص الدستور علي أن الأسلام هو الدين الرسمي للدولة ، وألغي المحاكم الشرعية ، والمدارس الدينية ، والأوقاف ، وألغي الأذان باللغة العربية وحوله إلي اللغة التركية ، وألغي الحروف العربية وأستبدلها بالحروف اللاتينية .
وكان يقول ( أنتصرت علي العدو وفتحت البلاد فهل أستطيع أن  أنتصر علي الشعب؟ ) .
- من النماذج الأجرامية جدا في حياته وهي كثيرة جدا ، ومن أبشع محاولاته للتبري من الهوية الأسلامية واللحاق بالهوية الغربية ما نشرته الأهرام في عددها بتاريخ 15 / 2 / 1968 من وثيقة نقلتها الأهرام عن الصان داي تايمز تحت عنوان ( كمال أتاتورك رشح سفير بريطانيا ليخلفه في رئاسة الجمهورية التركية ) وقالت الصحيفة أنه في نوفمبر 1938 كان أتاتورك رئيس تركيا يرقد علي فراش الموت وكان يخشي أن لا يجد شخصا يخلفه ( يعني كل الأمة التركية لم يري فيها شخصا واحدا يصلح لأن يخلفه ويتم المهمة التي بدأها في مخططه بإستئصال الأسلام من تركيا ) قادرا علي الأستمرار في العمل الذي بدأه فأستدعي السفير البريطاني بيريز لورين إلي قصر الرئاسة في أستطانبول  وعرض عليه أن يخلفه في منصب الرئيس ، وبلباقة رفض السفير البريطاني وأبرق إلي وزير خارجيته يبلغه بما دار بينه وبين أتاتورك من حديث.

- ومن هذه الشجرة الخبيثة ، أغا أغولي أحمد ، وهو أحد الكماليين الأتراك ، والذي عكس عدائه للهوية الأسلامية قائلا ( أننا – أي الكماليين الأتراك -  عزمنا علي أن نأخذ  كل ما عند الغربيين  حتي الألتهابات التي في رئيهم والنجاسات التي في أمعائهم ) فأنظر إلي الوقوع في هوي وحب الهوية الكافرة ، والبراءة والكراهة للهوية الأسلامية كيف يصل إلي هذا الحد ؟؟!!

 - أيضا من خصوم الهوية الأسلامية – أحمد لطفي السيد ، والذي كان خصما لرابطة العروبة والوحدة العربية ، وهو الذي رفع شعار  مصر للمصريين ، وهو أيضا ممن رفعوا شعار الأفتخار بالنعرة الفرعونية  ، فكان يصف نص الدستور بأن دين الدولة الرسمي هو الأسلام  بأنه النص المشئوم ، والعياذ بالله .
- من هؤلاء ، عميد التغريب الملقب زورا وبهتانا بعميد الأدب العربي المدعو طه حسين ، فإنه كان عميدا للتغريب لا للتعريب ، وهو الي رفع لواء التبعية المطلقة للغرب  حتي في مفاسده وشروره ، والذي قال يوما ( لو وقف الدين الأسلامي  حاجزا بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه ) وطالب عميد التغريب بأن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادا ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها ، حلوها ومرها ) .
ولذلك قال أستاذه المستشرق الفرنسي ماسنيون ( لو قرأنا كلام طه حسين لقلنا هذه بضاعتنا ردت إلينا ) .

- ومن هؤلاء أيضا ، رجل قال في حقه شيخ الأزهر الأسبق العلامة التونسي ( محمد الخضر حسين ) – رحمه الله تعالي ، ( وقد وصل ببعضهم الشغف بالإنحطاط في هوي الأجانب والإنغماس في التشبه بهم إن أقترح – في غير خجل – قلب هيئة المساجد إلي هيئة كنائس ، وتغيير الصلوات ذات القيام والركوع والسجود إلي حال الصلوات التي تؤدي في الكنائس ( أنظر إلي الكراهية والبراءة من الهوية الأسلامية كيف يصل إلي هذا الحد ؟؟!! )
وقد علق شيخ الأزهر قائلا ( وهذا الأقتراح شاهد علي أن في الناس من يحمل تحت ناصيته جبينا هو في حاجة إلي أن توضع فيه قطرة من الحياء ) .

- من هؤلاء ، محمود عزمي ، الذي أعلن أن سبب مقته للحجاب مقتا شديدا أنه من أصل غير مصري ودخوله إلي العادات المصرية عن طريق تحكم الفاتحين الأجانب ، يقول فكان حمقي علي هؤلاء الأجانب الفاتحين الأسلامين يزيد .

 - الحقيقة أن القائمة طويلة جدا ،،، ولو أخذنا نتتبع هذه السلسلة من هؤلاء المشئومين لوجدناها سلسلة طويلة جدا ممن ينفق عمره في محاربة الهوية الأسلامية ، ومن أبرزهم سلامة موسي ، لويس عوض ، فرج فودة ، حسين أحمد أمين ، ذكي نجيب محمود ، جرجس زيدان ، وغيرهم من هؤلاء الذين وقفوا حياتهم علي معاداة الهوية الأسلامية ومحاولات طمس هوية هذه الأمة – لا كثر الله من سوادهم ..


- علي الجهة المقابلة ، هناك فرسان دافعوا عن الهوية الأسلامية وهو كثر ، والحمد لله تبارك وتعالي منهم من نعلمه ومنهم من لا يعلمه إلا الله  كما قال عز وجل ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) .
علي رأسهم من المتأخرين ، شيخ الأسلام – أبن تيمية – قدس الله روحه ، فإن تنظير شيخ الأسلام للمحافظة علي الهوية الأسلامية هو من أروع ما كتب في حراسة الهوية الأسلامية ، ومن أراد أن يفهم قضية الهوية الأسلامية حق فهمها فليدرس كتابه الفذ (  إقتضاء الصراط المستقيم في محاربة أصحاب الجحيم ) . حتي إن عبد الله الغماري المعروف بعدائه الشديد لشيخ الأسلام أبن تيميه وصف هذا الكتاب  وبلغ أعجابه به لحد انه كان لما يأتي ذكر هذا الكتاب يتجلي ويتحدث بإعجاب شديد عن أبن تيمية ويقول ، قال أبو العباس ، فيكنيه ، تعظيما لهذا الكتاب ، مع أنه من أشد خصوم شيخ الأسلام أبن تيمية رحمه الله تعالي .

- فشيخ الأسلام أبن تيمية ودوره في حراسة الهوية الأسلامية بكل أنواع الأساليب الممكنة التي بذلها في سبيل هذه المهمة مما ينبغي أن يفرض بالبحث والتفريغ والإنتفاع بعلم  شيخ الأسلام في هذا المجال.
- وفي الحقيقة عندما نتكلم عن شيخ الأسلام  رحمه الله تعالي  نتذكر قول الأمام الذهبي فقال ( ومن خالطه وعرفه قد ينسبني الي التقصير في وصفه ، ومن خالفه ينسبني إلي التغالي فيه ، وليس الأمر كذلك ، فأنا أقل من ينبه علي قدره كلامي  أو أن يوضح قدره قلمي ) .


- ننتقل الي الكلام علي الأساليب التي سلكها الأعداء في محاولة طمس الهوية الأسلامية ،،
فما هي الأساليب التي سلكها خصوم الهوية الأسلامية في سبيل طمس هذه الهوية المباركة ؟
الأسلوب الأول من أساليب طمس الهوية الأسلامية ، ، إضعاف العقيدة
أول هذه الأساليب ، إضعاف العقيدة ، وزعزعة الإيمان ، وتشتيت الأذهان ، عن طريق بعث الفلسلفات المضادة للتوحيد ، وإحياء التصوف الفلسفي ، ونشر تراث الفرق الضالة كالباطنية والمعتزلة والرافضة ، وآثارة الشبهات حول القرآن والسنة المطهرة ، والسيرة  النبوية الشريفة ، وهدم الثقة بالسلف الصالح ، والتركيز علي عرض ما يناقض التوحيد بصورة تُغري بالإلحاد كالتركيز علي عرض نظرية دارون – النظرية المزيفة – والتي ثبت بالأدلة العلمية أنها نظرية فاشلة وقد قذف بها العلم الحديث الي مكانها اللائق بها في المتاحف فهي لا تعد نظرية علمية علي الأطلاق .

- كذلك أيضا إحياء تاريخ الأمم الوثنية كالفراعنة وغيرهم .
تعرض كل هذه الأشياء دون أي نقد ، ودون تطبيق قاعدة ولتستبين سبيل المجرمين ، ولكن يعرضونها بصورة لننبهر ونفخر بسبيل المجرمين،،

- كان الغرب فيما مضي يرفع شعار فرق تسد ، أما الآن فهو يرفع شعار شوش تسد ، خاصة في ظل العولمة والإنفتاح الثقافي في العالم ، بحيث أن كثرة التشويش وفي كل شئ ، وفي كل قضية ، بغرض أن لا يوجد شئ مقدس ولا توجد عقيدة مقدسة ، بزعم الإستنارة وحرية الفكر والتنوير والثقافة  ، ولذلك فتح الباب بكل هذه الملامح من أجل تشويش الأفكار وتشتيت الأذهان ونفخ الروح بالفلسفات المضادة للتوحيد .

- ورأينا محاولات كثيرة لإحياء التصوف الفلسفي الذي يحيي تراث أبن عربي ، والحلاج ، إلي أخره .

- كذلك إعادة نشر تراث الفرق الضالة كالباطنية والمعتزلة والرافضة ، وقد صار للمعتزلة نتيجة هذا النشاط أنهم يتبئون مراكز ومناصب كثيرة خاصة بالجامعات ويتحمسون لمذهبهم ولا يرون في ذلك أي غضاضة .
 أما الرافضة – وما أدراك ما الرافضة  خاصة في هذا العصر ، الأمر في غاية الإيلام ، لما نراه من قنوات فضائية ومطبوعات ومنشورات لمحاولة ذرع هذه الخلايا السرطانية في داخل جسد الأمة للتبشير بدين الرافضة والذي هو برئ تماما من دين الأسلام ودين الأسلام برئ منه .

- تشويش صورة المجاهدين الأوائل من السلف الصالح - رحمهم الله تعالي – عن طريق الروايات المكذوبة التي تشيع في الكتابات خاصة في كتابات الرافضة .
 ( هذه هي أول أساليب طمس الهوية الأسلامية ) .

- الأسلوب الثاني من أساليب طمس الهوية الأسلامية ،  تسميم الأبار المعرفية ،

كما أن هناك أبار نشرب منها الماء لنحافظ علي حياة الجسد ، فكذلك أيضا هناك أبار نستقي منها المعارف ، ونظل نشرب منها من المهد الي اللحد ، جيل بعد جيل .
- حاول ويحاول البعض ، مسخ الهوية الأسلامية ، عن طريق تخريب مناهج التعليم بكافة المراحل ، وهذه هي أخطر مؤامرة ضد الهوية الأسلامية في الوقت الراهن .

 ومن العجائب- والعجائب جمة – أن السادات في عهده قد عين لجنة لإعادة كتابة التاريخ المصري – وعجيبة العجائب أن رئيس هذه اللجنة كان محمد حسني مبارك – ولا تعليق..
- ويمتاز عهد مبارك بخصيصة لم توجد في غيره من العهود ، وهي ما يسمي بتجفيف منابع الأرهاب ، والمقصود تجفيف منابع الأسلام ، بإن يعاد النظر في كل التاريخ الأسلامي  ومصادر المعرفة ، وتبث في مناهج التعليم أشياء تعين القوم علي هذا الهدف الخبيث .

- والحقيقة أن هذه المؤامرة – مؤامرة تسميم مناهج التعليم -  لم تبدأ اليوم بل بدأت منذ أكثر من قرن  منذ عهد محمد علي والذي بذر بذور العلمانية في مصر ، ولمعت في جيل مبارك منذ أكثر من ثلاثين عاما – علي يد فتحي سرور ، وعلي يد الخصم الأشرس والعدو الألد ضد الأسلام حسين كامل بهاء الدين .
- يكفي أن القس -  دانلو - تمكن في عشرين عاما فقط من تخريب العقول والنفوس والضمائر والعواطف ، من خلال سياسته التعليمية بصورة ما كانت  تحلم بريطانيا أن تحقق ربعها ولو جندت في سبيل ذلك مليون جندي بريطاني ..
فدانلو هو الذي رسم سياسة التعليم في مصر ، وظلت هذه السياسة مقدسة الي عهدنا القريب ..
- ويقول - كرومر - وهو رائد التغريب في مصر - أن الحقيقة أن الشباب المصري الذي قد دخل في طاحون التعليم الغربي ومر بعملية الطحن ، يفقد أسلاميته وعلي الأقل يفقد أقوي عناصرها وأفضل أجزائها ، فإنه يتجرد عن عقيدة دينه الأساسية – وهو يقول هذا وهو في سعادة غامرة – أن مناهج التعليم في مصر والتي هي أساسها الأستعمار البريطاني ، قد أورثت جيلا لا يعتز بعقيدته ولا يقدسها ...

 - وقال المسشترق - جب - والسبيل الحقيقي للحكم علي مدي التغريب – وللقياس علي مدي نجاحهم في نشر التغريب في بلاد المسلمين ، هو أن نتبين إلي أي حد يجري التعليم علي الأسلوب الغربي وعلي المبادئ الغربية  وعلي التفكير الغربي ، فهذا هو السبيل الوحيد ولا سبيل غيره .

وقد رأينا المراحل التي مر بها طبع التعليم في مصر وفي العالم الأسلامي بالطابع الغربي ، ومدي تأثيره علي تفكير الزعماء المدنيين وقليل من الزعماء الدينيين – أنتهي كلام هذا المستشرق..

- أذن فالتعليم الغربي والذي هو تعليم عالماني لا ديني – هو الحامض المركز الذي يُذيب شخصية المسلم ، أي مسلم ، مثل ما كان يصنعه بعض حكامنا من اساليب التعذيب أو أساليب القتل والأعدام السريع بإلقاء الشخص في حامض مركز فيذوب  الأنسان تماما ويتحول الي بخار ،،، فالتعليم الغربي يقوم بهذا الدور بالنسبة للهوية الأسلامية  . حامض مذيب للهوية ..

- وليس من المعقول ولا من الجائز أن تستورد أمة لها شخصيتها ورسالتها ولها عقائدها ومناهج حياتها ، لها طبيعتها ونفسيتها ، لها تاريخها وماضيها ، ولها محيطها الخاص وظروفها الخاصة ، فلا يعقل أن أمه عندها كل هذه الملكات أن تستورد نظاما تعليميا من الخارج ، ولا أن تكل وظيفة التعليم والتربية وتنشأة الأجيال وصياغة العقول إلي أناس لا يؤمنون بهذه الأسس والقواعد ولا يتحمسون لنشرها والذب عنها . بل يتحمسون لطمسها والقضاء عليها .
- فالتعليم هو صناعة العقول ...
ورأينا أنهم لما أرادوا أن يصرفوا الجيل عن الأسلام تماما ، فماذا فعلوا؟  غير تشويه مناهج التعليم والتي هي من أخطر وأبشع الجرائم بل وأعظم جرائم الخيانة العظمي ...


الأسلوب الثالث من أساليب طمس الهوية الأسلامية ،، تذويب الهوية الأسلامية في الثقافة الغربية ،،

- هذا التذويب كان يحصل فيما مضي عن طريق القهر ، لكن في هذا العصر يحصل عن طريق عملاء مأجورين يبيعون كل شئ إرضاءا لسادتهم ، وعن طريق محو ذاكرة الأمة وارتباطها بتاريخها المجيد والذي هو خميرة المستقبل ، وتمجيد كل ما هو غربي ، وتحقير كل ما هو أسلامي ، ومزاحمة رموز الأسلام برموز ضلالات التنوير والحداثة والعصرانية ، وعرض أنماط الحياة الأجتماعية في الغرب بكل مبادئها وسوءاتها بصورة جذابة ومغرية ..

 يقول المستشرق - شاكيليه - ( وقال هذه العبارة في سياق مدح وتعظيم الهوية الأسلامية وهو مستشرق ينصح أخوانه من المستشرقين والمنصرين في سبيل هدم ومحو الهوية الأسلامية )  إذا أردتم أن تغزوا الأسلام  وتقضوا علي هذه العقيدة التي قضت علي كل العقائد السابقة واللاحقة لها ، والتي كانت السبب الأول لأعتزاز المسلمين والأمة الأسلامية وشموخهم ، وسبب سيادتهم وغزوهم لكل العالم ، فعليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلي نفوس الشباب المسلم والأمة الأسلامية ، بأماتت روح الأعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم ونشر روح الأباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي حتي لو لم تجد الا المغفلين منهم والسذج والبسطاء فكفانا ذلك ...
لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها – أنتهي كلامه ..

الأسلوب الرابع من أساليب طمس الهوية الأسلامية – وهو من أخطر الأساليب علي الأطلاق – تجهيل العلم ،،
كيف يكون علما ، وكيف يكون جهلا في ذات الوقت ؟؟ بأن يحقن العلم ويطعم بروح الجاهلية والجهل .
- معروف تماما موقف الأسلام من العلم ، فلاشك أن الأسلام هو دين العلم ، العلم بكل انواعه ، فأول كلمة أنزلت في الوحي هي أقرأ ، وأول ما خلق الله القلم ، فالأسلام رفع شأن العلم بصورة غير مسبوقة علي الأطلاق ، ولذلك فالعلم الحديث والذي بثت فيه الروح الألحادية بصورة ماكرة يراد منه أن يكون محايدا في قضية الدين ، فهو لا يكون علما إلا أذا كان محايدا..

 في الحقيقة ، أن العلم الحديث – وهو أمر في غاية الأهمية  ولابد أن يسلط الضوء علي ذلك عند مخاطبة غير المسلمين – يعتبر غير محايد كما يريدون ، بل هو منحاز بكليته للأسلام ..
فالأسلام يدعو الي العلم ويعظم العلم ، لكن لابد أن نركز أيضا علي المعني العكسي وهو أن العلم يحض ويدعو وينحاز بكليته للأسلام ..
بسبب بسيط جدا ، فالأسلام لم يشهد صراع واحد مع الحقائق العلمية  ، فلا يعرف عندنا أطلاقا أي صراع بين الحقائق العلمية وبين حقائق الوحي الشريف،، في حين أن تاريخ الكنيسة حافل بالضلال المبين في هذه القضية ، وكيف أنهم يقدسون المعلومات التي كانوا يسمونها
الجغرافيا المسيحية ، الكيمياء المسيحية ، وكل علم كانوا يصبغونه بصبغة دينية .
فإذا أكتشفوا أن حقائق العلم تتعارض مع هذه التعاليم ، فكانوا يحاربون العلم ، وحصل أحراق لكثيرين من العلماء والباحثين ، جاليليو نفسه صدر الأمر  بإحراقه ، لكنه نجا بنفسه وتراجع عن نظريته ، وبرونو ، وعلماء كثيرين أحرقوا وهم أحياء لأنهم جهروا بأراء وأكتشافات عليمة رفضتها الكنيسة ..

 - ومن الظلم الفاحش جدا، عند مناقشة قضية العلمانية  - لأن كثير من الأفكار المستوردة من الغرب هي ناشئة من البيئة الغربية فموقف الناس ناشئ من النموذج الذي قدمته لهم الكنيسة – فبما أن الكنيسة كانت تقهر الناس وتمارس الأقطاع الظالم والقهر والأذلال ، وتمارس النهب والسلب ، وتمارس حق الحرمان من الجنة أو حق إدخال الناس النار ، وبيع صكوك الغفران ، وكراسي الأعتراف ، وعقيدة شركية ملوثة ، أشياء كثيرة جدا ترتب عليها الثورة والتمرد علي سلطان الكنيسة ، فمنذ أن تحرروا من سلطانها ورفعوا شعار أشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس ، فكان طبيعي أن يفصلوا الدين عن الحياة ، فقد رفضوا الدين الباطل ، وكان من المفروض بعد ذلك أن يبحثوا عن الدين الحق ، ولم يفعلوا .
- فالله تبارك وتعالي بحكمته العظيمة لا يمكن أن يخلق الناس ثم يتركهم هملا، دون أن يهديهم الي طريق النجاة ، ولذلك عد من مظاهر عدم تقدير الله حق قدره أن يُظن أنه يترك خلقه هملا دون أن يمن عليهم بنعمة الهداية عن طريق الرسل ، ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله علي بشر من شئ ) فهذا يتنافي مع حكمة الله جل جلاله ومع قدره ورحمته بالبشر ، بأن يخلق الخلق ثم يتركهم هملا دون أن يبين لهم طريق النجاة وكيف يسلكونه ، وعوائق هذا الطريق وكيف يتجنبونه ..
- فحاجة البشر الي الرسل أشد من حاجتهم الي الماء والهواء وسائر احتياجاتهم الفسيولوجية ، فالحاجة الي الوحي هي الحياة  ( استيجبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) فالوحي هو الحياة ، هو الروح ، ولذلك سمي الله تبارك وتعالي الوحي الشريف روحا ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) فالوحي روح هذه الحياة بالنسبة للقلوب ..
فبالتالي ، من سوء الظن بالله ، ومن عدم تعظيم الله ، ومما يتنافي مع أن نقدر الله حق قدره ، أن نظن بالله أنه لا يرسل الرسل بشرا مثلنا لهدايتنا الي طريق النجاة ، فإنكار رسالة الرسل هو عدم تعظيم لله عز وجل ، وسوء ظن به..

-        إذا كنا نحن علي يقين بأن القرآن حتما وجزما وقطعا هو وحي من عند الله خالق هذا الكون ، ثم نتكلم عن الحقائق العلمية  - وليس عن النظريات العلمية  - فهل يعقل أن الوحي والذي نزل من عند الله قطعا يتصادم مع حقيقة علمية واحدة ؟!!  فمن الذي خلق الحقائق العلمية والسنن الكونية ؟ الله سبحانه ، ومن الذي أنزل القرآن الكريم ؟ الله سبحانه . فلا يمكن أن يوجد تناقض أو تعارض بين نور الوحي وبين نور العلم والحقائق العلمية ، أطلاقا ، ولم – ولن - يحدث ولو لمرة واحدة  ان تصادمت حقيقة عليمة واحدة مع آيات الوحي الشريف. نحن نتكلم عن الحقائق العلمية والتي لا يمكن نقضا أبدا وليس عن مجرد النظريات العلمية والتي هي مجرد رأي وأفتراض

-        تعرفون قصة الجراح الفرنسي الشهير – بوريس بوكاي- والذي ألف كتابه الشهير ( موقف التوراة والأنجيل والقرآن من العلم ) ، وهذا الرجل جراح فرنسي من عائلة فرنسية نصرانية متدينة جدا ، وكان يبحث عن الحق ، وكان يقرأ في الأنجيل فوجد فيه تصادم بين الأنجيل وبين كثير من الحقائق العلمية ، فبحث في التوراة فوجد نفس الشئ ونفس التصادم ، ولاح له أن يعقد مقارنة مفصلة – احصائية مفصلة عن الآيات القرآنية ونصوص التوراة والأنجيل في كل قضية علمية علي حدة في شكل جدول ودراسة عن كل الحقائق العلمية الموجودة في الكتب الثلاثة ، وأنتهي إلي أن عامة ما في الأنجيل وفي التوراة يتصادم تماما مع العلم ، وأنه لا توجد آية قرآنية واحدة في القرآن الكريم تتصادم مع الحقائق العلمية – وذلك من خلال رحلته للبحث عن الحق .

-        فألف هذا الكتاب ، ولم أحست أسرته بأنه يألف كتابا وبأنه سينتهي به الأمر الي الأنتصار للأسلام وأعلان أسلامه ، أعلنوا في الصحف نريد لصا محترفا – وهو أمر عادي في المجتمع الغربي - فجاءهم اللص ، فأبلغوه كيف يستطيع أن يخترق بيت أبنهم  بوريس وطلبوا منه ان يسرق لهم مخطوطة الكتاب الذي يقوم أبنهم بوريس بإعداده ، ولما أنجز اللص المهمة ، ووصل الي المخطوطة وسرقها ، لكنه قبل أن يسلمها الي أسرة بوكاي جلس في بيته  ودفعة الفضول الي أن يقرأها ، فأسلم اللص  لما قرأ هذا الكتاب ، وأعاده الي بوريس ..

-        ولو تتبعنا أعلام وقمم وهضاب لرجال من علماء البحث العلمي علي مستوي العالم في مشارق الأرض ومغاربها ، دخلوا الي الأسلام بسبب أنحياز العلم للأسلام بكليته .

-        فنحن لا نقول فقط بأن الأسلام يدعو الي العلم ، فهذه حقيقة يوقنها أصغر طفل في المجتمع المسلم عندما يبدأ بقرأة قول الله تعالي أقرأ بأسم ربك الذي خلق ، فنحن أمة القراءة والعلم ، وتعظيم الأسلام للعلم شئ فوق الوصف ..

-        فنحن دائما نتكلم علي أن الأسلام يحض علي العلم ، لكننا نريد الآن في تطوير الخطاب الديني وأن نثبت للناس كلهم ونقرر حقيقة أن العلم يحرض ويدعو الي الأسلام وينصر الأسلام وينحاز له..

-        نور علي نور ، نور الحقائق العلمية والفطرة مع نور الوحي الشريف ..

-        فهذه من أخص وأهم مزايا الأسلام ، وهي السبب الرئيس في جذب كثير من الناس من المشرق والمغرب للأسلام ، خاصة في هذا العصر ، ولو فقهنا حق الفقه لكان هناك نوع من العلم يدخل في علم التوحيد ، فالعلم في حقيقته هو دليل علي وجود الله ووحدانيته ، كعلم الجينات ، وعلم الهندسة الوراثية ، فهما بلاشك أعجاز (  سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم ) فهناك آيات في الأفاق ، وآيات في الأنفس ، وآيات في القرآن ، فكلها آيات تدل علي حقيقة واحدة وهي أنه لا أله بحق إلا الله سبحانه وتعالي..
http://www.siba-immobiliere.com/wp-content/uploads/2012/06/Balance-Justice1.jpg
(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) (المائدة 8)